المقالات

كتلة "تنظيم القاعدة" البرلمانية!..

2167 2016-01-20

قد تسقط بعض التهم بالتقادم، غير إن الجرائم سارية المفعول يستحيل إغفالها، سيما إذا أرتبطت تلك الجرائم بالدم والمال؛ المساهمة بتجنيد الإرهابين تفوق فعل الإرهاب نفسه.

يحتفظ لنا سجل القضاء العراقي، في عهد الطريد، بقصة غريبة عن شخص له ملف إجرامي بتهم محددة (إرهاب وسرقة المال العام) أسقطت عنه هذه الجرائم بخمسة عشر دقيقة فقط..!

عاد مشعان الجبوري محفوفاً ببركة زعيم حزب الدعوة، ليمارس أدواراً أكثر غرابة وإثارة للتساؤلات. رجل تنظيم القاعدة الرسمي والمدافع الشرس عن حزب البعث، يسير في طريق الثأر لتنظيم القاعدة وقناة الزوراء الإرهابية، وبأسناد من زعيم أكبر تكتل برلماني؛ ما أروع برلماننا، فتنظيم القاعدة يمتلك أنصار وحلفاء كثر فيه!..

تحتفظ ذاكرة "يوتيوب" بمقاطع (ثورية) بنكهة غجرية للسيد الجبوري الذي صار نائباً برلمانياً مُحتظناً من دولة القانون جناح نوري المالكي، في تحدي وإستخفاف واضح بمشاعر ضحايا سنوات القاعدة الدموية. ليس لعتاب من لا يستحقه أهمية، غير إننا نعيش لحظة تجميل مجرم، وصل بأحدهم أن وصفه ب"علي بن أبي طالب"!. ما الذي يجعل مدان بتهم مثبتة ويُجرِّم عليها الدستور والقانون، حليفاً لرئيس وزراء سابق؟!.. لنتتبع الأسباب، فبها تسقط أوراق التوت المستترة خلفها تشوهاتهم الإخلاقية.

في أثناء وجود صولاغ على رأس وزارة الداخلية، قامت قوة من الوزارة بأقتحام مقر القناة بعد سنة أو أكثر من التحريض على القتل والإرهاب ووصف للتنظيم ب"الأخوة المجاهدين".. بعد تلك الحادثة لم يطل المقام بقناة الإرهاب المشعانية وإنتهت أحدى وسائل تجنيد ودعم الإرهاب في العراق. لا يهم ما تلاها من مسيرة الرجل وإصراره على تبنى الإرهاب، فالأهم هو عمق الجرح الذي تسببت به تلك الحادثة التي حرمت مشعان من الإستمرار بزوراءه وقاعدته من قلب العاصمة، وما زال الجبوري يحمل حقداً تحوّل إلى سعي بأخذ الثار من صولاغ؛ ولا طريق أقرب من درب "الطريد"..!

يبدو إن السيد المالكي على إستعداد للتحالف مع (خليفة الموصل) من أجل ضرب من يعتقده خصماً، أو من ينتقد أداءه طيلة سنوات المِحنة الكبرى!.. 
شحذت سكاكين القاعدة بأموال عراقية مسروقة رسمياً، وأصبحت أمبراطورية الفوضى الإعلامية المالكية (الشيعية) تحت خدمة وتصرف إرادة ورغبات مشعان الجبوري الإرهابية!..

تعريف الإرهاب وتجريم البعث، يوضحه الدستور العراقي، والوصف ينطبق على السيد النائب.. غير إنّ كتلته البرلمانية، وجدت له مخرجاً بعد إنتشار صورته برفقة قنينة الويسكي؛ فتنظيم القاعدة لا (يحتسون المنكر)، وكأنهم يقولون له: "أشرب ما شئت، وأنتمي لمن تشاء، وحارب من تشاء؛ شرط أن تكون باحثاً معنا عن ثالثة"!..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك