المقالات

يا إمرأة .. لا تدعيهم يشمون رائحة خوفكِ!

2557 2015-11-16

كيف يرمي الناس الأنثى؟ ويلقاها وهو كظيم، بإشارة دونية لمكانة المرأة في الجاهلية حتى يومنا هذا! حيث الوأد، والعنف، والسبي، وهي ترمي لكم بالخيرات، من خلال التربية الصحيحة، وفق مبادئ الدين الإسلامي، لأنها الأم، والزوجة، والأخت، والبنت، وثلثا المجمتع دون مبالغة.

آثرت على نفسها لإعلاء كلمة الحق، فالمرأة التي سارت، على نهج السيدة الزهراء والحوراء (عليهما السلام)، في تحمل ظلم الأمة، من المنافقين، والمارقين، والناكثين، ستحصل على دروس جمة، يمكن إستحضارها في تعاملها، بصبر، وحكمة، وشجاعة، مع المجتمع، والظالمين الذين يريدون للمرأة، الخنوع والخضوع تحت كل شيء، من دون أي شيء، لمجرد أنها إمرأة!

كيان رقيق يحمل وجه الإنسان لبناء الحياة، والسفر به نحو الفضائل والمكرمات، في مجتمع ذكوري متغطرس، فتشعر بالخوف، كلما لامست خواطرها شيئاً من العواطف، مع أن الباريء خلقها كتلة من المشاعر والأحاسيس، وجعل الجنة تحت أقدامها، فهي عملاقة بمهمتها الإنسانية، وبما أن الثقة بالخالق ثمن لكل غالٍ، وسلم الى كل عالٍ، فقد أعطى الإسلام المكانة المكرمة للمرأة، على عكس ما يشاع من أفكار منحرفة، من أنه يقيدها بالحجاب، والركون في البيت، ما لكم كيف تحكمون؟ 

في عراق اليوم، شقت المرأة العراقية المؤمنة، لنفسها طريقاً جديداً عن أهل الجاهلية، وسجلت تحولاً كبيراً، في مقدار التحمل جراء المعاناة، التي تحملتها أيام البعث والطاغية، وقتلت بإرادتها وقيادتها لحياة الحرية، كل أنواع الخوف البغيض، فكانت الجدات آنذاك يوصينَ النساء، بأنه يجب ألا يشم أحد رائحة الخوف منكن، فقدوتنا السيدة الحوراء (عليها السلام).

يوم الأول من صفر يوم إسلامي، لمناهضة العنف ضد المرأة، لكونها أصبحت المهد الذي يلد الحرية، في حجور طابت للكرامة والشموخ، وتربت على الإباء ورفض الظلم، خاصة وإن المرأة اليوم، تعاني جملة من المشاكل العائلية، وحتى الإقتصادية والفكرية، بسبب ما أفرزته حقبة الدكتاتور، من قطيعة عن العالم، وبالتالي فقد ظهرت أمراض إجتماعية، أثرت وبشكل سلبي على ترتيب أوراق الحياة الجديدة، التي فرضتها علينا الحداثة، والديمقراطية المزعومة.

إن الإحتفاء باليوم الإسلامي، لمناهضة العنف ضد المرأة، وإختيار عزيز العراق (طاب ثراه)، الأول من صفر لهو دليل واضح، على عمق الرؤية السديدة، لما وقع من ظلم وجور، بحق أم المصائب، والإعلام الناطق السيدة زينب (عليها السلام)، في مجلس يزيد الفاسق، فقد قلبت الأمور لصالحها، بما عرف عنها من الفصاحة والبلاغة، وصنعت من رحلة السبي، إنتصاراً كربلائياً بكل المقاييس.

ختاماً: رسالة الى حكومتنا المبجلة، يجب رفع الظلم عن المرأة العراقية، لأنها لاقت الويل والتهميش، رغم أنها جزء كبير من المجتمع، فعليكم إنصافها، وصيانة حقوقها، وكرامتها، حتى تكون شريكاً فاعلاً، في بناء مجمتع، يرتقي بالبلد الى العُلى، فهي مخلوق صبور، معطاء، رقيقة، وعطرة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك