المقالات

شخوص تأبى الرحيل الزيرجاوي إنموذجاً

3719 2015-06-03

رجل في قيادة، بطريق مملوء بالإعتدال والصور البطولية، تباكى الموت لأن روحه صعدت الى السماء عند العلي الأعلى، ليس لأنه يرفض قضاء الخالق، بإن كل نفس ذائقة الموت، بل لأنه توجه الى الحياة الأبدية، ولم يعد بإمكانه الإستمرار بنهج الأحرار الأحياء، لرفع راية الدولة العصرية العادلة، رجل وثيق الصلة بمبادئه، كونه أخلص السريرة للخالق، من أجل خدمة العراق.

قلوب مطهرة، ونفوس معطرة، وعقول منتصرة، وأجساد متحررة، فهي لآجالها منتظرة، وبطريق الحرية مستبشرة، فالأجيال ستبقى لها مستذكرة، أسماء للخلود مقدرة، وفي المسيرة مؤثرة، والقيادة فيك يا خالد مقتدرة، فللمجد طرق مختصرة، ورجال هم بالجنة مبشرة، وانت أحدهم.
الموت يضع إصبعه على جراحنا، فيسرق منا أعز الناس، في لحظات فائقة السرعة والدهشة، حتى وأنه لا يمهلنا أن نرتوي منهم، وخالد الزيرجاوي رحل، دون أن يكمل رسالته فينا، فجعلنا نعيش على أمل أن يأتي في أحلامنا فقط، لتبقى الإجتماعات والنقاشات، وذلك والسجال الندي ذكرى تجمعنا، على طريق آل الحكيم.

رجل تجده يسير بخطوات واثقة نحو الدولة العصرية العادلة، التي يؤمن بها، وتلك الصور تذكرنا به رغم غيابه، فأبو مصطفى الذي لم يكن مجرد قيادي في تيار شهيد المحراب (قدس سره الشريف)، بل كان نعم الأخ والصديق، وكذلك كان للفرسان الأب والمرشد لأنهم أبنائه، حين بذل جهوداً كبيرة لأجلهم، ولأجل مدرسة الحكيم المعطاءة.

الأجساد غادرتنا، لكن الخطوات باقية، كالحقيقة الخضراء، تملأ نفوس محبيها بالأمل والصبر، ومواجهة التحديات، وإكمال المسيرة المشرفة، ضمن نهج الإمام محسن الحكيم (رضوان الله عليه)، وبقيادة حفيد المرجعية السيد عمار الحكيم (أطال الله في عمره)، ونحن على يقين بأن شخصية (خالد الزيرجاوي)، لن تغادر قلوبنا، لأنه ملأها شغفاً وحباً لأرض وشعب العراق، الواحد الموحد.

النبلاء وحدهم من يرتقون سلم الخلود، بمسيرتهم الخالدة، فكيف بأبي مصطفى وأسمه (خالد)! فهو النبيل المخلد في سفر الأحرار، رجل شد الرحيل الى سيده .. فأمسى شهيدا .. وداعاً ايها الراحل الى من أحببت.. رغم أنك عجلت الرحيل.

رجل كتب فوق دفتر ذكراه كلمات، في أول سطر، من أول ورقة .. أني راحل .. لكنه لم يخبر أحداً .. وأختار أن يجلس في حضرة مولانا أبي الأحرار..
يا صديقي عندما نزل عزرائيل عليه السلام، لقبض روح خليل الله إبراهيم عليه السلام، قال له ارايت خليلا يميت خليله، فنزل جبرائيل، وقال رب العزة والجلال يقول لك: ارايت خليلا لا يريد لقاء خليله! أقولها بحسرة وألم، وداعاً ياصديقي، وداعاً ايها الإنسان الرائع، وداعاً أيها النجم الساطع، وداعاً أيها النقي الناصع.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك