المقالات

داعش يستعين بالموتى والمشلولين

685 17:09:53 2015-05-18

كشفت الأيام الماضية عن جملة من المعطيات الحقيقية الغير منظورة بما يتعلق بالحرب ضد الإرهاب وبما يتعلق بتحالفات الجماعات الارهابية فيما بينها. ومن بين اهم المعطيات التي يمكن التاسيس عليها في توتر التنظيم الارهابي وتاشير حالة التخبط والانكسار التي تعيشها تشكيلات تنظيم داعش الوهابي هو استنجاده بقادة التنظيم الذين فقدوا تاثيرهم المباشر في ساحة المعركة والتعويل على ثقلهم في تحقيق الاستمرارية المطلوبة وفي ادامة زخم الصراع ،وهذا الاستجداء يؤشر حالة حقيقية لعجز التنظيم في حشد الاعداد المطلوبة للوقوف بوجه التقدم الكبير الذي تحققه القوات الامنية وابطال الحشد الشعبي وابناء العشائر الاشاوس.

ومع ان الكثير من الاعلاميين والسياسيين والخبراء ووسائل الاعلام المجندة والتابعة كانوا يصنفون الدواعش ضمن التنظيمات الارهابية ذات الامكانيات والقدرات الفائقة في الحركة والمناورة والتاثير المباشر على المتلقي الا ان الرجوع الى المشلول البغدادي من قبل التنظيم في محاولة لتحشيد الانصار اعطى مؤشرا واقعيا على انكسار التنظيم وغياب القدرة الكاملة لديه على الاستمرارية والمواجهة. 

الامر الاخر الذي افرزته وقائع الايام الماضية والذي لا يبتعد كثيرا عن المعطى الاول هو محاولة بعث الموتى من قبل ايتام النظام المقبور عندما بثوا تسجيلا مفبركا للكسيح عزة الدوري وهو يتحدث عن الفرس المجوس وهم يلتهمون العراق في محاولة لتاجيج الاحقاد القومية وفي محاولة لرفع الروح المعنوية للتنظيمات الارهابية وزقها بافيون الحقد الوهابي الطائفي.

ان بث تسجيل صوتي للمشلول البغدادي والمقبور المثلج عزة الدوري ينطلق من مصدر واحد ومن مشروع تدميري ومن فكر وهابي منحرف هدفه اعادة الروح الى التنظيم الارهابي الداعشي واعادة تجميع فلوله المنهارة واعدادة المتناقصة والمقبورة ومحاولة يائسة اخيرة للوقوف بوجه الانتصارات المتلاحقة التي يحققها ابطال الحشد الشعبي في صلاح الدين وفي الانبار وفي مناطق متفرقة من البلاد.

ان معارك الرمادي ستكون الحلقة ما قبل الاخيرة في اندحار داعش في العراق والى الابد بعد ان توصل ابناء الانبار الى حقيقة واحدة مفادها ان الطرف الوحيد القادر على لجم جنون الارهاب واستهتاره هم ابناء الحشد الشعبي لهذا اعلنوا عن ترحيبهم الكامل والمطلق بقدومهم ومن هنا فان الايام المقبلة ستكون محملة بعبق الانتصارات واريج لون الشهادة.

ان موافقة ابناء الانبار على الدخول الى الرمادي يمثل صدمة قاتلة للتنظيم الارهابي وللبعث الصدامي ولكل الاطراف المحلية والاقليمية والدولية التي تحالفت مع الدواعش ضد العراقيين لان هذه الموافقة تعني ان تلك الاطراف قد فقدت حليفا مهما وطرفا كانت تعتقد بولائه ورفضه المطلق لدخول الحشد وبالتالي توفير بيئة ملائمة لاستمرار التنظيم الداعشي المجرم.

ان كل ما تبقى للدواعش القتلة للاستنجاد بهم هم الموتى والمشلولين ومؤكد ان من يراهن على هذه النماذج قد فقد كل مبادراته ولم يعد لديه شيء يدافع به .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 70.47
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك