المقالات

الى {الْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ}...بلا تحيّة

1282 00:29:38 2015-01-06

الحربُ على الارهابِ ميدانيّة وإعلاميّة، ولا أُبالغ ابداً اذا قلتُ بانّ الاعلام فيها أخطر من الميدان، فالمنتصر فيها يحقّق أهدافه إعلامياً قبل ان يحقّقها على الارض وفي ميدان المعركة، واذا كانت القوّات المسلّحة العراقية الباسلة، وبكلّ تشكيلاتها النّظامية والحشد الشعبي والبيشمرة، تحقّق، تباعاً، انتصاراتها الباهرة في الميدان، فانّ الاعلام في هذه المعركة لا زال ضعيفاً بل مهزوماً وللاسف الشّديد، اذ نجح الارهابيون في توظيف جيشٍ من {الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ} مهمّتهم في هذه الحرب نشر اخبارهم الملفّقة والدعايات الكاذبة وكلّ ما من شأنه إمّا ان يُربك المقاتلين في الميدان او يقلّل من أهميّة انتصاراتهم او يشوّش الحقائق على الرأي العام، فلهم مع كل انتصار دعاية او إشاعة او صورة مفبركة او مقال تضليلي يروم اثارة الفتنة او فيلم لا أساس له من الصحة.

انهم يوقّتون نشاطهم مع الاعلان عن خبر الانتصارات، لماذا؟!.
وليس بالضّرورة ان تكون الأصناف الثلاثة هذه التي تُشير اليهم الاية المباركة من العناصر الإرهابيّة فقد تكون من المتضررين من الارهاب وربّما ممّن قاتلت فترة من الزمن ضد الارهاب، الا انّ انخراطهم في ماكينة الارهابيّين الإعلامية جهلاً او عن غير عمدٍ، انّما سببَه الاوّل والاهم هو سعيهم الحثيث لعرقلة خطط الحكومة الحالية والحيلولة دون تحقيقها للبرنامج المتّفق عليه، خاصّة على صعيد الحرب على الارهاب، لانّ ايّ إنجازٍ تحققه الحكومة في هذا الملف، واي نجاحٍ وانتصارٍ تحقّقه انما يفضح فشل من سبقتها ويكشف عن مدى تقصيرها، والذي أنتج كلّ هذه المآسي التي يعيشها العراقيون اليوم بسبب تمدّد (الفقاعة) لتحتل مناطق شاسِعة من العراق.

انّ على العراقيين جميعاً ان ينتبهوا الى كلّ خبرٍ يُنشر عن حرب الارهاب والى كل مقطع فيديو يصلهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فمن السذاجة بمكان ان يتحوّل الواحدُ منّا، نحن ضحايا الارهاب، الى بوقٍ للارهابيين والى اداة بأيديهم، يصنعون الخبر ويمرّرونه لنا ثم نبدأ نحن بنشره وتوزيعه على أوسع نطاق، تارة بذريعة (كما وصلني) واُخرى بذريعة (ناقلُ الكفرِ ليسَ بكافرٍ) وكأنّ مثل هذه العبارات ستُسقط مسؤولية الناشر فلا يتحمل وزر ما يفعله الارهابيون، ابداً، فان كل ظهرٍ يركبه الارهابيون وانّ كلّ ضرعٍ يحلبُه الارهابيون، يتحمل وزر افعالهم الشنيعة فلا مناص من تحمل المسؤولية ابداً، انهم متورطون في الدم مع الارهابيين مهما حاولوا التهرّب من المسؤولية، أولم يقلْ القران الكريم {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ}؟.
لماذا كلّ هذه العجلة في نشر ما يصلنا؟ لماذا كل هذه اللاأبالية في طريقة التعامل مع ما ننشره من مواد تصلنا؟ لماذا نحرص على تسجيل (سبقٍ صحفيٍ) مكذوبٌ علينا؟.

يجب علينا جميعا ان نواجه {الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ} كما نواجه الارهابيين، فانّ خطر هذه الأصناف الثلاثة في المجتمع لا يقلّ عن خطر الارهابيين، بل قد يكونوا أشدّ خطراً لانهم يتلبّسون بالوطنية ويرفعون شعار الحرص على البلاد، فهم يتخفّون بزيٍّ يقبله المجتمع فينخدعَ بهم كثيرون، ولذلك ترى دعاياتهم واشاعاتهم تنتشر بسرعة فائقة انتشار النار في الهشيم، ولهذا السبب يجنّدهم الارهابيون لانهم يمتلكون مقبولية معقولة في المجتمع يفتقر اليها الارهابيون انفسهم.

اتمنى ان يستوعب {الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ} هذه الرسالة قبل ان اضطرّ للكتابةِ عنهم بشكلٍ مباشرٍ وبالأسماء، فالعراق لا يتحمّل المزيد من المعاناة والدّماء والدّمار.
فهل بلغت؟ اللهم فاشهد!.
وصدق الله تعالى اذ يقول {لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا}.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
محمود الراشدي : نبارك لكم هذا العمل الجبار اللذي طال إنتظاره بتنظيف قلب بغداد منطقة البتاويين وشارع السعدون من عصابات ...
الموضوع :
باشراف الوزير ولأول مرة منذ 2003.. اعلان النتائج الاولية لـ"صولة البتاوين" بعد انطلاقها فجرًا
الانسان : لانه الوزارة ملك ابوه، لو حكومة بيها خير كان طردوه ، لكن الحكومة ما تحب تزعل الاكراد ...
الموضوع :
رغم الأحداث الدبلوماسية الكبيرة في العراق.. وزير الخارجية متخلف عن أداء مهامه منذ وفاة زوجته
عمر بلقاضي : يا عيب يا عيبُ من ملكٍ أضحى بلا شَرَفٍ قد أسلمَ القدسَ للصُّ،هيونِ وانبَطَحا بل قامَ يَدفعُ ...
الموضوع :
قصيدة حلَّ الأجل بمناسبة وفاة القرضاوي
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
فيسبوك