المقالات

بين رامبو وجخيور ضاع العراق؟!

2421 2014-11-16


الأحداث تمر مسرعة على بلدنا، والشعب في حيرة من أمره، وهو قابع بين مطرقة كبيرة تجمع في رأسها العفن مصائب الإرهاب، ودكتاتورية المتسلطين، وهيمنة الفاسدين، وبين سندان الرضوخ والقنوع بأمر واقع فرض علينا، حين أصبحنا أرضا خصبة، لزراعة حكام مستبدين ذوي نكهة دكتاتورية، والسؤال هنا، لماذا الأرض العربية خصبة جداً لزراعة مثل هكذا حكام؟!.

هل ستصبح الدكتاتورية ورقة رابحة لتوحدنا؟!.
القائد الأوحد، وقائد الضرورة، ورجل المرحلة، مسميات بات الشعب العراقي يستهويها؛ أكثر من أسماء الأحزاب والكتل، فهي لم تتقدم خطوة واحدة، الا بوجود شخصية قوية، لها تأثيرها على المجتمع، حتى لو كان تعداد هذا الحزب أو تلك الكتلة كبيراً، والسر يكمن في التكوين الذي نشأ به المواطن العراقي، منذ أكثر من (35) عاماً، وهو تحت سلطة الحكم المتفرد المستبد.

الأمثال كثيرة، ولست بصدد ذكر الشخصيات، بل سيكون الحديث عاماً دون المساس بالأحزاب الموقرة، والكتل المحترمة، ولكن لا ضير من الحديث عن شخصية أستطاعت فرض نفسها بالقوة، لما لها من تأثير سلبي، لا يمكن التغاض عنه، حتى لو ألبسناها لباس التقوى!، فشخصية صدام حسين لم تمر على العراق مر الكرام، بل كان كابوساً مرعباً يفسر لدى مؤييده (البعثيين) على أنه حلم وردي لن يتكرر!، رجلُ لم تستطع كل القوى زحزحته من كرسيه، إلا بعد أن اتفقت أمريكا مع حلفائها على إزالته، لأنه أصبح منتجاً منتهي الصلاحية.

كان إنتاج فلم الدكتاتورية العفلقية أمريكياً وبإمكانيات كبيرة، تمكن بعربيته المزيفة ودمويته، من البقاء لمدة (35) عاماً، وعرض على الشعب العراقي رغماً عنه، وصنعوا من صدام حسين شخصية (رامبو) لا تقهر، ولكن بعد (2003) حاول بعض المنتجين الفاشلين صناعة فلم يكون نداً للفلم الأمريكي، بكوادر محلية، وبأرصدة العراق المسروقة، لظهور دكتاتور يكمل المسيرة العفلقية، فماذا حصل للبلد؟ وما الثمن؟ وما العواقب؟.
شتات، وضياع، وأراضٍ بيد الدواعش، وإغتيالات بالجملة، وميزانية غير متوازنة، وتجارة بأرواح العراقيين بدلاً من دعم البطاقة التموينية، هكذا هو المشهد بين (رامبو ـ وجخيور). 

من المحزن أن المنتجين الفاشلين مازالوا يتمتعون بالمناصب، وصلاحيات الإعتماد والقرار، مع أنهم كانوا في الأمس القريب منجلاً يحصد الضوء، والنجم، والجسد على حدٍ سواء، فكأنهم يتلذذون بطعم الدم العراقي، فترى المستبد (جخيور) قابعاً في مكانهـ يلتزم الموقف الصامت تاركاً البلد يصارع من أجل البقاء.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك