المقالات

أنقرة الإرهابيّة

1539 2014-10-05

لعلّها المرّة الاولى التي تتحدّث فيها واشنطن صراحة عن حواظن الاٍرهاب في المنطقة، عندما قال نائب الرئيس جو بايدن مؤخراً بأنّ تركيا تحمي الارهابيين وتحتضن تنظيماتهم. وأضفت في حديث على الهواء مباشرة لقناة (الفيحاء) الفضائية قبل قليل:

ان ذلك يزيد من ثقة العراقيين، على وجه التحديد، في مصداقية التحالف الدولي في حربه على الاٍرهاب، كما أنّه إشارة الى جديّة واشنطن في هذه الحرب، اذ ليس من المعقول ان تصرّ الولايات المتحدة على بناء التحالف الدولي لخوض هذه الحرب وفي نفس الوقت تتجنب وضع النقاط على الحروف وتسمية الحواظن الإقليمية التي لازالت تقدّم كل انواع الدعم للارهابيّين، وعلى رأس هذه الحواظن اليوم تقف تركيا التي لا يحتاج المتابع الى كثير جهد او عناء ليرى بأُمّ عينيه مئات العناصر الارهابية التي تمر يومياً من مطاراتها، والتي تتجمع كالجراثيم من مختلف دول العالم، لتدفع بها السلطات التركية الى داخل العراق وكذلك الى بعض المناطق السورية التي تشهد تواجداً مكثّفاً للارهابيين.
ان تركيا العجوز توظّف اليوم، وللاسف الشديد، شعار الحرب على الاٍرهاب لتحقيق أجندات واهداف سياسية في العراق، وكذلك في سوريا.
انها توظّف الاٍرهاب لتحقيق احلام مريضة واطماع تاريخية تافهة لا ينبغي على مثلها ان تفكّر بها، على اعتبار انها تدعي الديمقراطية والعصرنة فكيف تجيز لنفسها ان تفكر بهذه الطريقة السيئة؟.

انّني أُحذّر انقرة من مغبة توظيف الاٍرهاب في السياسة، من جانب، كما أُحذّر حكومة اقليم كردستان من القبول، او حتى السكوت او غض الطرف، بأي تدخّل عسكري بري تركي في الاراضي العراقية، وانّ عليها ان تنتبه الى ما يبيّته مثل هذا التدخل في العراق، من أهداف سياسية خطيرة، فهو يستهدف تجربة الإقليم ويسعى لليّ ذراع الإقليم بمثل هذا التدخل البري المزعوم.
انه يعقّد الجهود الوطنية الرامية لطرد الارهابيّين من الاراضي العراقية وتحريرها من براثنهم، كما انه يعقّد المشهد السياسي في العراق، فتركيا التي هي حاضنةخ أساسية للارهاب غير مكترثة بالحرب على الاٍرهاب ابدا. 

ينبغي على كل العراقيين الوقوف صفاً واحداً خلف قرار الحكومة، ورئيس مجلس الوزراء تحديداً، القاضي برفض اي تواجد عسكري بري خارجي على الاراضي العراقية، خاصة العربي والتركي، فان لهما اجندات سياسية طائفية وعنصرية لا تختلف كثيراً عن اجندات التنظيمات الإرهابية. 
اخيرا:

اتمنّى على تركيا، بحكومتها الجديدة، ان تستحضر التجربة فلا تسترسل مع اجندات نظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربية والذي ورّطها في وحل الاٍرهاب في سوريا، عندما وعدها بحرب خاطفة ثم تجني الثمار براميل بترول مجانيّة، لتجد نفسها في ورطة لها اوّل وليس لها آخر، واليوم يحاول ان يورّطها في وحله في العراق من وراء جدار، فستدور الدائرة ولو بعد حين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ابن ادم و حواء
2014-10-07
نعم تركيا خبيثه.خبيثه.خبيثه.وقاتله
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك