المقالات

العراق: واللجوء الى الحصن المنيع ..

1901 2014-08-17

فسيفساء سياسية, جمعت بألوانها الزاهية, مستبشرة فرحةً, رُسمت بريشة فنان عراقي أصيل؛ محب صادق مع الخالق, وساعِ لجمع الناس, أستطاع أن يكون الفيصل, بهذا الوقت العصيب, ولو أردنا إنصاف وصفه, لقلنا دون تردد؛ أنه المعجزة, في زمنٍ فقدنا فيه المعجزات, إنه الإمام السيد علي السيستاني (دام ظله الوارف).
عالم رباني, صامت ناطق, بحر لُجيٌّ مقدس, بيده عصا المرجعية؛ تفوح ورداً زنبقاً, وعلماً خافقاً بالدرر والجواهر, يسحر الألباب, أبٌ دائم الحضرة والحضور.
حين يتعهد المربي تُختصر المسافات الزمنية, بعنفوان القيم الأخلاقية, ليصبح مركزاً للبصر والبصيرة, فها هي البصائر ترنو لترى هذا الرجل الرباني, بصورته العملاقة, وهو ينسى روحه ذائبةَ في خدمة عامة الناس, والمذهب, والعقيدة, لكونه من شجرة طيبة, أصلها في أرض النجف, وغصنها في السماء.
صمته كان مرعباً حين مرت عليه الأزمان الغابرة, لاسيما أن صداه أُرهب الأعداء, وأدهشَ الأصدقاء, فاهتزت عروش الظالمين, وأُخاف المستكبرون والحاقدون, وعندما نطق, أُستقيم الاعوجاج؛ وأُزهق الباطل, فكان كلامه دواءً شافياً للعلل, مبعداً للسأم, قال كلمته متحدياً الطغاة, لنصرة الحق, رغم أنهم أشد طغياناً من فرعون. 
صدح صوته بالحق, مطالباً بالتغيير السياسي؛ والعدالة, والمساواة, ونبذ العنف الطائفي, والخطاب المتطرف, ورفع الأعلام والشعارات الحزبية في ساحات الوغى, واستبدالها بعلم العراق الغالي, ليكون الجيش عراقياً كلَّه دون تمييز, هكذا هو السيستاني؛ نظرته ثاقبة, وعِلمه يُدّرس في زمنٍ ضاعت فيه الحقوق والواجبات بأفواه الوحوش, لكون توجيهاته ورسائله كونية شاملة, ساعية الى لملمة الجراح, ووحدة الصف.
فلسفة الحياة لديه بدون حدود, وعطائه بحر لُجيُّ لا ينضب, إنه الصقر السيستاني, إنه الملجأ الذي يتحصن فيه الشعب المظلوم.
بسريرته الهادئة, ونيته الخالصة, دعا الى وحدة الكلمة, وكلمة الوحدة, لدرء مخاطر الفكر التكفيري الإرهابي؛ الذي يسعى للسيطرة على عقول الضعفاء, من أبناء الشعب, داعياً الجميع الى أخذ الحيطة والحذر, من التشتت والانقسام, بسبب مخططاتهم وأهدافهم الخبيثة, وتجنب سمومهم, لزرعها في جسدنا وإضعافنا حتى نصبح صيداً سهلاً لديهم, ولهذا أصبح صماماً للأمان, حظي بالمكانة السامية, لدى جميع أطياف الشعب العراقي, كنز وطني, ومفتاح للصبر في عهد الطواغيت, وأفكارهم المتطرفة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك