المقالات

هل لازالت خيوط الدمى بيد المالكي؟!

1726 2014-08-01

يرى البعض أن أختطاف رئيس مجلس محافظة بغداد, ذو صبغة طائفية, وهذا هو ظاهر الموضوع, ألا ان البعد ألاخر الحقيقي للموضوع هو بعد سياسي, الغرض منه توجيه رسائل عديدة لبعض المعنيين في نفس الكتلة التي ينتمي أليها العضاض, والدليل على ذلك أن العضاض لم يتعرض لأي اذى وتم أطلاق سراحه بعد ساعات من أحتجازه, ولو كان الموضوع ينطوي ذو أبعاد طائفية لما بقي العضاض على قيد الحياة , أذن الموضوع لا يعدو أكثر من رسائل تهديد مبطنة لذوي الشأن المعني (جرة أذن).

ابرز الرسائل التي أراد رئيس الوزراء أيصالها بالتحديد لرئيس مجلس النواب, الجديد سليم الجبوري, أنه كان من الممكن أن تكون مكان العضاض آلان, لاسيما ان رئيس الوزراء قد زاره في يوم اختطاف رياض العضاض, وهو بذلك يؤكد له أن الجميع في قبضته, فتلك كانت الرسالة ألاولى.
أما الرسالة الثانية التي أراد المالكي أن يوجهها لمجلس النواب مفادها "أنا باقي" وأنا الحاكم الدائم، وأنتم أدوات بيدي شئتم أم ابيتم.. وذلك لأنه طلب من سليم الجبوري, تشكيل لجنة مشتركة من مجلس النواب والحكومة؛ للنظر بالقوانين المعطلة وتسريع تشريعها، مع أن الحكومة المنتهية ولايتها لا تمتلك بعد الانتخابات النيابية, أي وظيفة لإقتراح القوانين والنظر فيها, لأنها حكومة تصريف أعمال, وبذلك فهو يؤكد لهم بقائه.
الدورة البرلمانية السابقة, كانت تجربة أفرغت البرلمان من محتواه, فأصبح مجرد لعبة تحركها أيادي اللاعبين, وفقد مضمونه ولم ينصف المواطن العراقي, حتى أنه لم يشرع قوانين, ساهمت في تحسين حياة المواطن العراقي, الذي عاني ولايزال يعاني ألامرين, وهناك مخاوف في الشارع العراقي, من أن تتكرر التجربة البرلمانية السابقة التي لم تغن أم تسمن من جوع.

البعض يرى أن وجوهاً جديدة من كتل مختلفة, يمكن أن تأخذ مكانها وتثبت وجودها في الدورة البرلمانية الجديدة, وتنفذ الوعود التي قطعتها للناخبين, قبل أن يصبحوا نواباً, والبعض آلاخر يرى أن البرلمان الحالي سيكون كسابقه, لن يتحرر من القيود والضغوطات السابقة, بل سيبقى عجينة طيعة يسهل تشكليها حسب الطلب.

أسئلة غاية في الاهمية تطرح نفسها حول أداء البرلمان ومدى تحرره من القيود, هل سيبقى البرلمان ونوابه مجرد دمى تحركها أصابع المالكي ؟ حتى وأن لم يتمكن من تسلم منصب رئيس الوزراء؟ فيبقى يتحكم بالبرلمان عن طريق النواب في كتلة القانون, وما هو دور الكتل ألاخرى لتفعيل دور البرلمان؟ لينهض بدوره الحقيقي, وهل سينتهي عصر الدمى تحت قبة البرلمان؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك