المقالات

العملية السياسية عواصف وعواطف!..

1657 2014-07-31

مسلسل من المساجلات, والمهاترات, والمجاملات, امتازت بها جلسات البرلمان؛ لإقناع الشعب, بأنهم ديمقراطيون!, ولكن الصورة الأخيرة للمسلسل, كانت توافقات حزبية متفق عليها ليس إلا, فلقد استطاع ممثلو السنة, أن يخرجوا من عنق الزجاجة, رغم تحفظ البعض على شخص الجبوري, وكذلك أحزاب الكرد, حين عُزِم الأمر لاختيار معصوم, رغم علامات الاستفهام, ولكن السؤال, ما التعهدات والضمانات التي قدمها الجبوري ومعصوم, للكتل والأحزاب, لكسب ثقتهم؟.

المشهد السياسي, والعواصف الصفراء والحمراء, المحدقة بالعراق من كل صوب, اصطدمت بجبل أشم, كان ومازال صمام الأمان, ألا وهو المرجعية الرشيدة, التي سعت جاهدة, لتقويم العمل السياسي, من خلال فتواها الحكيمة, وتوجيهاتها السديدة. إذا أردنا أن ننظر, الى ما يجري من أحداث في العملية السياسية, رغم صعوبة الأوضاع التي يمر بها العراق؛ ونحللها تحليلاً دقيقاً, لوجدنا مفارقات لم تكن بالحسبان, في طريقة اختيار الرئاسات الثلاث, ولنبدأ برئيس البرلمان (سليم الجبوري), ممثل الأخوة السنة, فقبل انتخابه, كان على خطوة واحدة من الخروج الوشيك؛ وتوديع البرلمان برمته, لولا قرار المحكمة الاتحادية, الذي انقلب لصالحه في الوقت الضائع, ليعود رئيساً لكتلة (ديالى هويتنا), ويتم الاتفاق عليه, ليكون بديلاً للنجيفي, في رئاسة البرلمان.

إما في اختيار رئيس الجمهورية, كان هناك كرٌّ وفرٌّ, ومنافسة قوية بين معصوم وبرهم, وهما مرشحا الكتل الكردستانية, والى أخر لحظة كانت الكفة مائلة لــ (برهم صالح), السياسي المحنك, والمرشح الأقوى, الذي شغل مناصب عدة؛ ولكن قبل جلسة البرلمان بيوم واحد, تم التصويت من قبل الأعضاء الكرد, وكانت الأصوات لصالح معصوم ب (30) صوتاً, مقابل (25) لبرهم, فحُسِم الأمر الذي كان به يستفتيان.

اليوم الكرة في ملعب التحالف الوطني, وهو الكتلة الأكبر, وليس أمامه, سوى خمسة عشر يوماً, من تاريخ تسمية رئيس الجمهورية, والمدة ستنقضي, بعد عيد الفطر المبارك.

تمر الأيام على التحالف الوطني, مسرعة ومحرجة, والأنظار تصبوا وتترقب, ما شكل المولود الجديد؛ الذي يأبى أن يخرج لنا سالماً, فيتحمل المسؤولية الكبيرة, والتركة المخيفة, فمدن بأكملها بيد داعش, وعائلات مهجرة, وأضرحة مهدمة, وفساد مستشرِ, وقوانين معطلة؛ لذا وجب عليهم إجراء عملية قيصرية, سياسية خطيرة, لضمان سلامة المولود؛ بسبب المعوقات, التي تحيط برحم التحالف, وجسده الضعيف, وإصابته بأمراض التعسر السياسي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك