المقالات

هل سيثبت البرلمان الجدي أنه ليس طبلاً اجوفاً؟!..


الكاتب: قيس النجم

نحن اليوم في دوامة الترقب, ننتظر بلهفة هلال شهر رمضان المبارك, آملين من الباري عز وجلّ؛ ان يهله علينا محملاً بالبركة, والأمان, والمحبة, ويشملُ بظله الالهي العراقيين جميعَهم, ومن كل الاطياف, وخاصة الذين يتوجهون فيه بدعاء (التوسل - الرحمة - الندبة أهل الثغور), ومتزامناً مع هلال الديمقراطية, ليكونا سحابة غيث, تمطر بالمودة والوئام.
لم يبقْ سوى أيام معدودات, لولادة برلمان جديد, والعراقيون جميعُهم ينتظرون, بأحر من الجمر؛ لاستقبال صاحب الطلة البهية, عسى أن يكون كامل الخَلق, وليس مثل سابقه المعاق. 
اختبار حقيقي ينتظر الاخوة البرلمانيين الجدد, ليثبتوا انتمائهم المشرف للوطن, وإخلاصهم للمواطن؛ الذي وضع ثقته بهم, وأصبح على عاتقهم تكليف شرعي, لتمثيله داخل قبة البرلمان خير تمثيل, ويكونوا صوتاً شريفاً منادياً بالوحدة, والتكاتف, بعيداً عن الطائفية المقيتة؛ أو بحثاً عن المكاسب, أو جرياً وراء السياسيين الفاشلين, ومغازلة المسئولين التنفيذيين, على حساب البلد, كما فعلوا سابقيهم.
نريد الحكومة بعيدة عن الانقسامات, التي نخرت جسدنا, لأننا العراق؛ ونريد ولادة حقيقية لديمقراطية صادقة, ونحتفل بها ونتصافح, ونقول (كل عام والديمقراطية بألف خير), ولا نريد أن نكون كالنمر, الذي وجد أجمة فيها طبل, معلق على الشجرة؛ وكلما هب ريح ضرب الطبل, وخرج صوت مهول, فتوجه اليه بما سمع من صوت؛ ووجده ضخماً, فأيقن في نفسه كثرة اللحم والشحم, ومزقه, ولما رآه اجوفاً لا شيء فيه, قال: لا أدري لعل اخس الاشياء, اجهرها صوتاً, وأعظمها جثة!.
عليهم أن يثبتوا انهم ليسوا كالطبل, ويتحملوا المسئوليات التي تقع عليهم؛ في هذه الظروف الصعبة, لذا فالمرحلة الحالية هي رهان حقيقي, رغم صعوبته, ليكونوا رجالاً بحق, لاسيما وأن حل نصف هذه المشاكل؛ في تشكيل البرلمان, وإعلان حكومة الشراكة الوطنية, واختيار الرئاسات الثلاثة بأسرع وقت, لتلافي تقسيم العراق, الذي يسعى اليه السياسيون المتطفلون, والمستفيدون من الاوضاع الخطيرة, بيد انهم دواعش من النوع المُحسَن!. 
القادم يبشر بالخير بإذنه تعالى, لأننا صبرنا كثيراً, ونحن متفائلون بالرجال الجدد, من مبدأ (تفاءلوا بالخير تجدوه).
كونوا صادقين بما عرضتم, في حملاتكم الدعائية, وارسموا بصيص املٍ؛ لعراق ديمقراطي موحد, بعيد عن الطائفية ونفسها العفن, لذا وجب على الكتل والأحزاب, ترجمة برامجهم الانتخابية, على أرض الواقع, ليكونوا البلسم الذي يعالج التقرحات والإمراض, التي سببها البرلمان السابق, باختيار الرئاسات الثلاث, على حساب الكفاءة, وبأسلوب المجاملة والمساومة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك