المقالات

أحلام رجال الزمن الغابر

1821 2014-06-16

عدنان السريح

بعد أي تغيير يمر على أي دولة سواء كان هذا التغيير، ديمقراطي أو غيرة يتصدى للدولة والحكومة الحديثة رجالات التغيير . يعمل رجالات التغيير على المجيء بطبقة من الجيل الجديد، من شباب ونخب تتحمل مسئولية مشروع التغيير.
ويذلك يبتعدون عن رجالات الماضي، الذي ما انفكوا في حنينهم إلى الزمن الغابر، فهم مازالوا يعيشون أحلامهم السابقة .
مر على بلدنا التغيير بعد عام 2003 الذي حمل، في طياته عملية ديمقراطية كانت مخاضاتها عسيرة وخطيرة .
أفرزت معطيات على ارض الواقع الجديد، كان فيها على المتصدي للحكومة والدولة، إن لا يبني مشروع التغيير في الدولة ومؤسستها على أنقاض الزمن الغابر، ولا على رجالات السلطة السابقة. فهم كانوا وما زالوا يدينون بالولاء لأفكار وإعمال عاشوها ومارسوها، فلا يستطيعوا إن يغادروها أو تغادر أفكارهم، فهم جزء لا يتجزأ من الزمن الغابر .
بعد الإرهاصات السياسية والعسكرية التي مرة على الفلوجة، وتمر على مختلف مدننا لم نتفاجئ من الإرهاب داعش، في اقتحام مدينة سامراء في ضل الأداء، الأمني والعسكري المتواضع لدى المتصدين .
ما إن انتهت عملية سامراء وإذا بداعش يباغت الحكومة، من جديد بعملية آخري في الموصل كانت أوسع شملت، كل المحافظة وركزت على المؤسسات الحكومية الحيوية .
كانت عملية لا تنبئ عن إن هذه العصابات هي من تقود العملية، فقط بل هناك بصمات من الخارج وجهد استخباري كبير، مركز وموجة من دول راعية للإرهاب، ولداعش منذ إن كان التغيير في العراق .
إن ثلاث من الفرق العسكرية وقوات من وزارة الداخلية، تنهار في اقل من 12 ساعة لهو أمر ليس بالمحير، ولا يدعوا للاستنتاج لهذه العملية التي حدثت . فأن من كان يقود كل هذه القوات لم يكن لدية أي دافع وطني، في أداء ما كان علية من واجب . فقد فر القادة وتركوا وراء ظهورهم، إفراد قواتهم وقبل ذلك لم يوجهوا، أي أمر بالمواجه أو التصدي . مثل هؤلاء من رجال لابد إن يُغيروا وتعاد، جميع الحسابات العسكرية والأمنية، في جميع المفاصل الحكومية التي مازالوا قابعين فيها .
لابد من المتصدي للتغير أن يجتث، كل من كان رمادا منهم في النظام السابق، بدماء عراقية وطنية جديدة تحمل الولاء للوطن والمواطن .
ينبغي على مكونات الائتلاف الوطني مراجعة جميع حساباتهم، التي أوصلت الحال إلى ما هو علية يجب، توحيد الصفوف وتجاوز خلافات السلطة. لابد من مواجهة هذه المرحلة التاريخية والانعطافة الخطيرة، والعودة إلى وحدة الصف والهدف . إن من يدعم داعش لا يفرق بين مكون أو طائفة، بل هدفه قتل عملية التغيير التي حدثت، بعد عام 2003 حتى لو أباد جميع شعبنا العراقي .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك