المقالات

صناعة العبودية

1697 2014-04-29

مديحة الربيعي

الحاجة والجوع, الفقر, التخلف, والخوف, أساليب تستخدمها الدول ألاجنبية المحتلة, مع الشعوب حين تدخل أراضيها, وألامثلة أكثر من أن تورد على على مر التاريخ, فلم يدخل ألاحتلال إلى بلدٍ ما ألا واستخدم هذه ألاساليب التي تندرج ضمن الترهيب والترغيب.
تستخدم هذه ألاساليب أيضاً, من قبل أنظمة الحكم الدكتاتورية, العراق خير شاهد على هذه ألاساليب التي طبقها النظام الدكتاتوري لأكثر من 35 عاماً, ومن وصل إلى سدة الحكم بعد 2003, يبدوا أنه أكثر براعة في أستخدام هذه ألاساليب.
يرى كل دكتاتور, أن الجوع والحاجة ستبقي الشعب تحت أمرته, وتجعل مفاتيح حياة البسطاء بين يديه, فهو يرى من وجهة نظره أن الناس أذا وصلت إلى مرحلة الترف, فأنها لن تعود بحاجة أليه, وستفكر بالبدائل أن أكتفت, لذا فأن أسلوب التجويع هو أحد أهم ألاسلحة التي يستخدمها, ليجعل الناس تحت أمرته.
تفشي البطالة, وتقليل الرواتب التقاعدية, وأنعدام الخدمات, وأنتشار ألامراض وعدم وجود المستشفيات, والفقر المتقع الذي يفتك بالعراق,وألاحصائيات المخيفة عن التسول, والتسرب من المدارس, كل هذه المؤشرات تصنع شعباً جائعاً متخلفاً, يقوده الدكتاتور إلى حيث يريد, نظام شبيه بالنظام ألاقطاعي الذي كان يستخدم مع الفلاحين, ليبقوا تحت رحمة صاحب ألارض.
الشعب الجائع الجاهل, من وجهة نظر الطغاة, يكون شعباً ضعيف مسلوب ألارادة أعمى وأبكم وأصم, مجرد دمى تحركها أيادي العابثين بالبلد,المشهد ألانتخابي أفرز شواهد كثيرة على ذلك,الحاجة من وجهة نظر البعض هي التي تحرك الناخب, قطعة أرض لمن لا يملك بيتاً, أو عروض التعيينات, أو (كارتونة) مواد غذائية لعوائل تسكن في بيوت الصفيح, أو مبلغ زهيد من المال, أو حتى وجبة طعام في مطعم, أو( بطانية), أو (موبايل), وغير ذلك من ألاساليب الرخيصة التي يعتقد بعض السذج أنهم ملكوا بها الناخب, يعرف هذا ألاسلوب بصناعة العبودية, لذلك بقي العراق وأهله على هذا الحال, لأعتقاد من يصل إلى سدة الحكم, أن هذا ألاسلوب يضمن له البقاء مدة أطول على هرم السلطة.
وفق رؤى بعض ألاصنام, يجب أن يبقى الشعب محتاجاً لفرعون ليتحكم به كيفما يشاء, نسوا أن فرعون ألاول هلك وبقي جسده ليذكر الطغاة من بعده, ويكون عبرة لمن يعتبر, ألا أن من سار على خطاه لم يستخدم عقله, فقد أعمى الكرسي بصره, قبل بصيرته, وأفقدته سطوة الكرسي التفكر في مصير من سبقه.
أن الشعوب, لا تبحث عمن يستعبدها, ويلقي لها بفتات الموائد, أنما تبحث عمن يخدمها, وألا لو رضي الناس بالظلم, لما سقطت عروش الطغاة, وعُلقت رؤوسهم على المشانق, مهما طالت فترة الظلم, سيأتي اليوم الذي ينتفض فيه الناس وينفضوا عنهم غبار الحاجة والعوز والفقر, ليقرروا مصيرهم بأنفسهم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك