المقالات

لكنهم مازالوا أمامنا!

2047 2014-04-24

قاسم العجرش

الصحة وما يرتبط بها، مسألة لا تحتمل الاجتهاد، والطب مهنة برسالة، وليست حرفة، ممارسة هذه الرسالة لا يمكن أن تتم؛ إلا على وِفق أسس واضحة، وتنظيم دقيق، وبنية مؤسسية صالحة، قادرة على تولي مسؤولية صحة شعب؛ بدا عديده يقترب من 40 مليونا، فهل فعلنا ما يمكن أن نطمئن به على صحتنا وعافيتنا؟! الحقيقة هي أننا لا نبحث عن طمأنينة تامة، فهي أمر مرتبط بالنظام السياسي القائم، وبالدولة برمتها، وهي كلها على بعضها، لم تمنحنا ما يطمئننا.

أمس استوقفني رجل مرور في تقاطع في جانب الرصافة، طلب مني أن أركن السيارة جانباً. امتثلت لطلبه، طلب مني سنوية السيارة وبطاقتي الشخصية، فأعطيته ما طلب، أخذ رجل المرور الأوراق مني، وذهب الى الضابط المسؤول، لحقته مستفسراً عن سبب كل هذا، أجابني الضابط، لماذا لم ترتدِ حزام الأمان؟ قلت له مجيباً، أرجوك وأنت رجل أمن، أن توفر لي الأمان، قبل أن تطلب مني حزام الأمان! لم يقل الضابط شيئاً، أعاد الأوراق لي، كان وجهه صامتاً، لكنه يحمل تعبيرات فهمتها مثلما فهم إجابتي.

وردت في الموازنة المقدمة لمجلس النواب النصوص الآتية.
"تشير الدلائل الى وجود قائمة طويلة للمشاريع غير المنجزة في سجلات الوزارات والمحافظات بحيث يوجد نحو أكثر من 6000 مشروع غير منجز تقدر تكاليفها إجمالا بـ 228 ترليون دينار عراقي"(ص 12). "وجدت المراجعة التي أجرتها دائرة المحاسبة في وزارة المالية تراكم مبلغ (77) ترليون دينار عراقي من السلف ويعود تاريخ بعضها الى عقود ماضية والأخرى سحب مكشوف يقدر بـ (10) تريليونات دينار عراقي أطلقت من دون وجود تخصيصات لها في الموازنة"(ص 16). "تتراكم الالتزامات المالية المباشرة وغير المسددة كالقروض الممنوحة من مصرفي الرشيد والرافدين للشركات العامة وسندات الخزينة المودعة لدى مصرفي الرشيد والرافدين. التي تصل الى أكثر من 10 تريليونات دينار عراقي.

يُروى أن مسؤولاً عراقياً كان في زيارة للولايات المتحدة الأمريكية. سأل المسؤول العراقي المسؤول الأمريكي: كيف تستفيدون أنتم كمسؤولين من العقود المنفذة ؟! فيجيبه الثاني: خذ مثلاً المشروع الذي أمامك وقد كلفنا مليار دولار، قومناه بـ(1.5) مليار دولار، فاستفدنا نصف مليار. ثم سأل الأمريكي زميله العراقي: وأنتم كيف تعملون؟ قال العراقي: أترى هذا المشروع؟ فقال الأمريكي: أي مشروع ؟! فأشار العراقي الى فراغ، وقال: هذا كلفنا (5) مليارات دولار!!.
كلام قبل السلام: معاناتنا مع ساستنا كبرى، فقد سقطوا من أعيننا؛ لكنهم مازالوا أمامنا!
سلام.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك