المقالات

صفعات... على وجوه الطغاة

1536 2014-04-24

مديحة الربيعي

حين تتجول في شوارع, ترى ملامح البؤس والحرمان, على وجوه الفقراء ممن أجبرتهم الظروف, على طلب العون من المارة في تقاطعات الطرق, وتجد أطفالاً يتجولون بين السيارات, يحملون ماتستطيع أن تحمله, أيديهم الصغيرة من بضاعة متواضعة, لعل نهارهم الطويل ينتهي بما يسد رمق, عوائلهم التي حملوا مسؤولية أعالتها في عمر مبكر.

السمة ألاخرى التي تميز العاصمة, هي سرادق العزاء, التي صارت من البديهيات في حياة العراقيين, فيومياتهم يميزها لونين فقط, ألاحمر وهو لون الدم الذي يصبغ أرصفة شوارع العراق, عموماً والعاصمة على وجه الخصوص, التي لها حصة ألاسد من الموت المجاني, واللون آلاخر هو ألاسود, الذي لم يبقى بيت في العراق ألا وقد أرتدى أهله ثوب الحداد, حزناً على فقدان ألاهل وألاحبة, نستثني من ذلك طبعا سكان المنطقة الخضراء فهم بعيد عن ذلك كله, أذ يعيشون عالم آخر ومستوى معيشي أخر, مختلف تماما عن واقع أبناء العراق.

السمات ألاخرى التي تميز يوميات أبناء الرافدين, مدارس الطين, البطالة, غرق الشوارع عند أول زخة مطر, بيوت الصفيح,معضلة الكهرباء, الفساد ألاداري وفضائح السرقات المتكررة, ألازدحامات في شوارع العراق, مواكب المسئولين, ومغامرات أبنائهم طبعاً, والوزارات التي باتت تدار من قبل عوائل الوزراء وأقاربهم! والطروحات وألاراء والنظريات التي يتحفنا, بها البعض آلاخر من صناع القرار, والصراعات تحت قبة البرلمان.

النتيجة التي نخرج بها من كل ذلك, هي بقايا بلد, وشعب يعيش نصف سكانه تحت خطر الفقر, وأقتصاد منهك, وأمن مفقود, وأزمات سياسية, ودوامة لا تنتهي يعيش فيها المواطن, وريع ثمارها يدخل في خزانة المسؤول, فساسة العراق يعتاشون على أزمات الشعب وهذا هو الواقع للأسف.

عشر سنوات مضت والشعب يتلقى الصفعة أثر الصفعة, والضربة تلو ألاخرى , ولا زال في جعبة الطغاة الكثير, حان الوقت ليرد الشعب لهم الصفعات, ويمحوا كل أثار الظلم والفساد والفقر, وألاهمال, في يوم 30 نيسان, وجهوا صفعاتكم للمفسدين, وأقلعوا جذورهم كما تُقتلع ألاشواك الضارة, كي تعود الحياة إلى شوارع بغداد, ويسود العدل, ويعيش أبناء العراق كما يليق بهم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك