المقالات

الشعب باقي. رغم أنوف الطغاة!!


حازم التميمي

الإنسان إذا تجمعت لدية القوة والإرادة، متسلحاً بقدرة الباري، في تحقيق معجزة؛ رغم أنها مستحيلة, إلا أن تحقيقها يكون سهل المنال.
ما مر علينا في العقود الماضية, أثبتت أن الشعب برغم ممارسة الضغط عليه, يستطيع أن يقول كلمته, حتى لو كان الثمن باهظاً.
العراقيون قبل 25 عاماً, كانوا يعانون الويلات, والتهميش, والقتل, والتهجير, وكانت الدولة حينها كالسيف؛ الذي تم حده من كلتا الوجهين, ولكن أرادة الشعب كانت اقوي, وهي تصرخ بوجه الباطل, رغم أن أغلبهم يتصورون بوجود معجزة للخلاص, من هذا النظام حينها.
كان النظام السابق يمارس القمع, والقتل, والحبس في السجون, في سبيل إسكات المواطنين؛ ومنعهم من التفكير بالتغيير, او طلب ابسط الحقوق, الذي تجعل منه مواطناً عراقياً, ينتمي لهذه التربة, ويعيش حياة كريمة, مثل باقي دول المجاورة .. فحزب البعث نشر جذوره في كل مفاصل الدول, حتى تمكن من تحزب المواطنين رغماً عنهم, في سبيل العيش بأمان, او لغرض التعيين؛ في دوائر الدولة, وكذلك استطاع ان يستغل ضعفاء النفوس, في الكشف عن الذين لا يحبون حزب البعث, للبطش بهم, والشواهد كثيرة, وأولها المقابر الجماعية, وتهجير اغلبهم.
دارت الأيام, وذهبت الطغاة وبقي الشعب, وهذا دليل على أن المواطنين بإرادتهم يسجلون المستحيل, وانجلى الظلام, وبانت الحقيقية, التي كانت بين جدان الخوف, والتهميش, وسقطت فزاعة الماضي, لتأتي ألينا فزاعة الحاضر! 
جاء وقت صناديق الاقتراع, وذهب الشعب إليها وقال كلمته, وهو لا يعلم أن التاريخ سيعيد نفسه؛ وتعود ألينا نفس الوجوه, وبدلاً من حزب البعث القمعي, يأتي ألينا باسم الديمقراطية حزب الدعوة الإسلامي, ونصف أعضائه هم من البعث السابق, ومن قتلة الشعب, واغلبهم يمسكون بمفاصل الدولة الحساسة, رغماً عنا؛ وهذا كله بسبب الحاكم؛ الذي نصب نفسه مختاراً للعصر, وبدون مراعاة دماء الأبرياء, الذين ذهبوا على يد هذه الزمر الضالة.
أن تصرف رئيس الوزراء, هذا يدل على أمرين: الأول أما, أن يكون المالكي بذرة من بذور البعث المقبور في نظرنا, والمسيطر, والحاضر في حزب الدعوة, والأمر الثاني: هو إعادة البعثيين, ليكونوا دمى بين يديه, ومن يخرج من طوعه, يلوح عليه بورقة الاجتثاث, التي استغلها رئيس وزرائنا المنتخب.
إذن لابد أن نعلم جيداً, أن التغيير لا يأتي بالعواطف فقط, بل بالحكمة والدراية؛ وان الإرادة والصبر, لصناعة معجزة, لابد أن تحيطها الحكمة. 
النهاية اقتربت, وسيكون موعدنا, يحمل بين طياته الحكمة, للتغير نحو الأفضل, وسيقول الشعب كلمتهم, لان الحكام ذاهبون, والشعب باقي رغم أنوف الطغاة. 
حازم التميمي

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك