المقالات

الفأس... ورأس الصنم

1507 2014-04-22

مديحة الربيعي

الدكتاتورية وأحلام التمسك بالكرسي, وأمراض السلطة, نهايتها معروفة , وألامثلة على ذلك أكثر من أن تورد, فكم من طاغية, سعى للسيطرة وألاستعباد, وانتهى به المطاف, أما على المشنقة, أو لاجيء في دولة , يبحث عن مأوى بعد أن كان يظن أنه ملك الدنيا بما فيها.

بعد أن تقدم الشعوب التضحيات, ويصنع ألاحرار الثورات, يصبح الحكم حكراً على الطغاة, معادلة مغلوطة تبحث عن من يعيد تقويمها, وخير مثال عليها التجربة السياسية في العراق, فبعد حكم دكتاتوري, وبعد قوافل من الشهداء, ورغم تضحيات الشعب العراقي, ألا أن الواقع لا يبدوا أفضل من سابقه قبل عام 2003, أن لم يكن أسوأ من ذي قبل.

رغم أن التجربة في العراق, لا زالت فتية, فهي لم تتعدى العشر سنوات, ألا أنها أفرزت نماذج تمكن الشعب العراقي من أن يكون صورة واضحة عنها, بين طامح وطامع, بين مفسد, وسارق, بين متسلط وخاضع, بين أحمق وساذج, والقلة القليلة التي تسعى للإصلاح وسط هذه الفوضى, تجابه و تحارب, بأعتبار أنها تغرد خارج سرب المفسدين.

بعد أن أدرك الناس تجربة السنوات الماضية, فأنهم باتوا تواقين للخلاص من الوضع الراهن والسعي للتغيير, والبحث عن البدائل التي يمكن أن تقود البلاد والعباد نحو بر ألامان, فل يعقل أن يسكن أبناء الرافدين في العشوائيات, وبيوت الصفيح, رغم أنهم يعيشون على أرض السواد؟ وهل يعقل أن تستجدي ألارامل , بحثاً عن لقمة العيش, بدلاً من أن تؤمن لها الدولة العيش الكريم؟ وهل يعقل أن يتعلم أطفال العراق في مدارس من طين ونحن في العام 2014؟ وأسئلة كثيرة تبحث عن أجابات كلها تدور حول محور واحد, لماذا يعيش أبناء العراق في هذا الوضع المزري بعد كل ما قدموا من تضحيات؟

تلك المعاناة أفرزت نخباً شابة تسعى لتأسيس تجربة ديمقراطية حديثة, بعيدة عن الفساد وأستغلال الفقراء, والقضاء على الطبقية, توفير العيش الكريم لأبناء العراق جميعاً دون أستثناء, وبمجرد أن شعر المتشبثين بالسلطة, بتعطش الناس للتغيير ومقدار ما تحظى به تلك التيارات من تأييد شعب واسع, باتوا يشعرون بالخطر, فالفأس توشك أن تحطم رأس الصنم, لا سيما أن تلك التيارات تمثل صوت الوحدة, والخيمة التي تسعى لأن تجمع كل أبناء العراق, وتوحد الجهود, لبناء دولة يتساوى فيها الجميع في الحقوق والواجبات.
كل من يسعى لخدمة شعبه, وتحقيق العدالة, وأنصاف الفقراء, والقضاء على الفساد وكل وجوه ألاستغلال, سيمثل خطراً على صناع الدكتاتورية,لأنه سيسدل الستار على الظلم, وينهي أحلام الطامعين بأستعباد الشعوب, وأستغلال البسطاء,قد حان الوقت لتتحطم رؤوس ألاصنام على أعتاب التغيير.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
المغترب النجفي \ كندا
2014-04-23
لماذا شعب العراق كلما اراد ان يغيير دكتاتور وصنم من اصنام الحكم يحتاج الى دماء ودماء زاكيه تسيل كنهري دجله والفرات واذا اليوم لم يبادر الى التغيير بصناديق الاقتراع فأنه غدا سيحتاج الى نزف دماء جديده وربما اكثر من السابق اليست هذه لعنه عدم طاعة المخلصين والعادلين وذو البصيره أم هو النفاق وبيع الضمائر وترك الدين والركض وراء الموتورين والفاشلين واصحاب الاطماع والتسلط والافكار الضاله المريضه .
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك