المقالات

الانتخابات وإرادة التغيير

1371 2014-04-16

فراس الجلالي

تتعالق في أذهاننا ونحن نمني النفس بدولة عراقية عصرية عادلة, أول حكومة إسلامية ظهرت للوجود في عصر الرسول المبعوث رحمة للإنسانية نبينا محمد بن عبد لله صل الله عليه واله.. 
هي برغم إن وقت ظهورها كان أزمة, من حيث حداثة نشؤها والأخطار المحدقة بها؛ إلا أنها استطاعت بإرادة قوية وتوفيق رباني من إن تلملم عناصر قوتها وتفرض وجودها.. 
فهل إن الظروف في العراق اليوم ترتقي لمجتمع جاهلية ما قبل الدولة الإسلامية؟ نعم هي كذلك من حيث التصارع والفرقة وغلبة الهوى, ومحدودية الروى, إما إمكانية النهوض فأسهل كوننا نستطيع إن نختار مستقبلنا.
إن ما حدث ويحدث في عراق ما بعد 2003 من تخريب ممنهج لمقدرات الدولة في محاولة لتنفيذ مسلسل بوش في إعادة العراق لما قبل التاريخ نجح في كثير من وجوهه ولكن للأسف بأيدي عراقية, فقد توصل الغربيون المتمرسين بأمور الغزو إلى إن أفضل وسيلة لتخريب بلد خلق فريقين او مجموعة من الفرق محلية, متصارعة دائما مع بعضها في جميع الأمور! 
سياسة استعملوها في كل الدول التي احتلوها او التي يريدون احتلالها.. 
هذه الفرق بتصارعها عماها الباطل وحب السلطة لتكون بعيدة عن الشارع قريبة من ملذاتها... هدفها البقاء بالحكم والتشبث بالسلطة... هي تحاول إن تبعد عنها صفة الدكتاتورية بالترويج لنفسها ومحاولة إظهار إن السبب في إخفاقاتها المتكررة مؤامرات الفرق الأخرى المناوئة لها والرافضة منهجها... فهل يمكن بوجود هؤلاء إن تستقيم الأمور؟ ما داموا في السلطة لا يمكن ذلك. 
المطلوب مواجهة العابثين بإرادة التغيير والإصلاح والعراقيين قادرين على إنقاذ أنفسهم, كونهم يريدون الخلاص من مظاهر الدم والفساد.
قد يقع الكثير منا وهو يعزف على وتر الطائفية والعشائرية بالخطاء من باب (الشين إلي تعرفه أحسن من الزين إلي ما تعرفه) او من باب (أفضل السيئين), وفي هذا مصادرة للأمل بالخير, وكان الساحة السياسية خالية من الشخصيات الوطنية!
جميعا نتحمل اليوم ما سيصير إليه مصيرنا, وفرصة الانتخابات القادمة كفيلة بتطوير حالنا وتصحيح مسار عمليتنا السياسية, نحو نظام جديد همه المواطن, يعرف احتياجاتنا ويسعى جاهدا لتنفيذها.. 
الأمر يتطلب رغبة صادقة في التغيير وانتخاب المصلحين, من أصحاب البرامج الوطنية لنتخلص من كل عوائق التقدم, وننقذ أنفسنا؛ فاليوم نحن على شفا حفرة وأي حفرة .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك