المقالات

حديث مؤلم للوطن. !!


حازم التميمي

العراق وطن يحسد عليه ساكنيه، وفر كل سبل الرفاهية والرخاء لأهله، وأعطوه كمواطنين كل ما يمكنهم، إلا البعض منهم من أراد أن ينفرد بما في الوطن لشخصه أو لمكونه أو حزبه، مما جعله يتحول إلى جحيم في بعض مراحل تاريخه، وقد عاشت أجيال مرارة لا يمكن أن يتحملها أي إنسان.
وبعد التغيير الذي حصل في عام 2003 ، كان الشعب يمني النفس بحياة أكثر استقرار وطمأنينة، وكانت الأمنيات كبيرة على عودة الوطن لأهله، وبدأ ماراثون البناء رغم هواجس مكونات الشعب المختلفة، حيث كان بعضها بحاجة إلى تطمين وآخر إلى إعادة حقوق مسروقة, ومرت السنوات في ظل الاحتلال، الذي كانت لدية أجندته المعادية لطموحات وأمال الشعب العراقي، حيث قام المحتل وأذنابه في الداخل والخارج بتقوية الهواجس، التي تسيطر على تلك المكونات، السني كان يخشى الانتقام والتهميش، وصور المحتل هذه الأجواء أمامه من خلال ممارسات مختلفة، والشيعي والكوردي كان يخشى أن يخرج من المولد بلا حمص، ولا يحصل على تعويض سنوات الظلم والحرمان.

فللوطن حق على أهله كما العكس صحيح، فحماية الوطن والحفاظ عليه، واحترام أعرافه وقوانينه، كلها التزامات للمواطن اتجاه وطنه، وكذا لا يمكن أن تحقق هذه الالتزامات ما لم يكن في الوطن ما يمنح الاستقرار لأهله. اما سبب اغتصاب الوطن من عصابات تسمى حكومات ظلما وزورا، كما في عهد البعث ألصدامي، حيث عانى الشعب العراقي الويل والثبور، حروب ومغامرات وحصار، وخاصة أغلبية الشعب العراقي والمكون الكوردي. 

لذا لم يتمكن أبناء العراق من الوصول إلى الحلم، والوطن الذي يريدون، وهو وطن يعطي للكل حقوقه، فلا يبحث الشيعي عن وطن يضطهد أو يظلم السني، كما لا يرضى هؤلاء بوطن يظلمون فيه، لان الجميع يعرف أن بيئة الاستقرار، لا يمكنها أن تنموا، وتتشكل في ظل الظلم لأي إنسان على ارض الوطن، والسبب أن المظلوم لا يمكن أن يستكين للظلم مهما طال الزمان، والنتيجة صراعات وأهات ودماء، لا يمكن أن يكون أيا من أبناء الشعب، ومن كل المكونات بعيد عنها، والشعب العراقي يعرف أن أي رفاهية، لا يمكن أن تكون في العراق مع الظلم والتهميش ومصادرة الحقوق، بغض النظر عن المكون المستهدف. 

وعلى هذا يبحث الشعب عن وطن يأخذ فيه كل ذا حق حقه، وعندها سيعزل المصابين بأمراض التسلط والتفرد والاستحواذ، ويلفظون خارج أسوار الوطن، والدليل أن بداية انطلاق العملية السياسية، عندما كانت هناك قيادات وطنية تعي هذه الحقائق، لفظ الوطن الكثير من هؤلاء، وألان يجوبون عواصم الدول الطائفية، لاستجداء الدعم وجلب الوحوش لأرض العراق، لغرض قتل أبنائه، ولا حل إلا بأن يخاطب كل مكون قولا وفعلا المكون الآخر، الوطن لنا ولكم، كل حسب استحقاقه....

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك