المقالات

الوطن بلا مذهب

1903 2014-04-10

سامي جواد كاظم

انا او انت في الغربة والصدفة تلعب دورها فنلتقي بمغترب اخر يحمل جنسية بلدي فالفطرة هي من تتحم علينا لتجعلنا متحابين من غير ان يعلم احدنا بالاخر ماهيته فمجرد انه من نفس بلدي فانا وهو تلقائيا سنتوادد هذه هي الفطرة السليمة ، العراقي هو من يعيش في وطن اسمه العراق ، وحتى ولو عربي يلتقي مع عربي في بلد لا ينطق العربية فانهم يتحابون فيما بينهم .

انا اقف في طابور تاشير الجواز في مطار طهران وصادف ان الذي امامي هو بحراني والذي بعدي هو مصري وبدا المصري بالحديث من اين يااخي قلت له عراقي وسال الاخر فقال بحراني فقال اللهم العن حكام العرب الذين يريدون تفرقتنا ، فالمصري هو من قال انا سني ونحن لم نذكر لنا مذهبنا ولكن المودة والمحبة اخذتا طريقهما في قلوبنا 

اليوم العراقيون يقتتلون والشرارة الطائفية لا زالت تلتهب تامل من يرمي لها حطبا وحكام العرب الاقزام يتامرون مع خونة هذا البلد من اجل سفك الدماء ، الوطن يحتضن الانسان ولكنه يأن من كثرة ما سقطت عليه من دماء وسكنت في جوفه من اجساد وبعضها ممزقة هذا ناهيكم عن مجهولي الهوية بالنسبة لنا ولكن بالنسبة للوطن فهويته عراقي ، انه لا يعلم مذهب من سقط ولكنه يعلم انه انسان ، امر محتوم بان نار الارهاب ستلتهم من يمولها هكذا هي المعادلة ويوم السعودية وقطر والاردن وتركيا قريب جدا ، وهذا سيحصل بمباركة اسرائيلية امريكية ، الحكام لا يبالون والابرياء يتساقطون .

في مثل هذه الايام عندما سقط الصنم وبعد شهر تقريبا وزعت القوات الامريكية استمارات على اهالي منطقة الدورة تطلب فيها مذهب المواطن هل هو سني ام شيعي ام مسيحي ؟ لماذا هذا التصرف ؟ انه تدقيق لمعرفة كم تمكن الارهابيون من ابادة الاكثرية الشيعية في الدورة وتمكنوا من ذلك بالفعل بمباركة امريكا وهي ترى بام عينها الارهابيين وهم يقتلون الابرياء ولا يتحركون ، هي ومعها سوء ادارة الملف الامني في هذا البلد سبب هذه الابادة.
الوطن لا يعترف بالمذهب ولا يقر بالديانة بل انه يحتضن الانسان وهذا الاحتضان هو الرابط القوي بين المواطنين ، انه تمزق ولكن يمكن العلاج بالرغم من ان الوقت سيطول وان اراد العراقي ان يختزل الوقت فعليه ان يصحو على المؤامرات التي تضخها دول الجوار والاقليمية للعراق ، مهما فعلت داعش فلايمكنها ان تنهي الشيعة ولا يمكنها ان تفرق بين الرمادي والنجف ولكن يمكنها ان تنتقل الى السعودية لتكمل دورها الاجرامي بمباركة اسرائيل وامريكا ولتعلم السعودية ان جزاء خدمتها لليهود هو نقض العهود وهم لهم باع طويل في قطع ما امر الله به ان يوصل .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك