المقالات

البعث والدعوة: البصرة الخائنة..!

2255 2014-04-02

محمد الحسن

رحم الله الشهيد عز الدين سليم, كان من الرعيل القيادي الأول في حزب الدعوة الإسلامية؛ غير إن الشهيد (أبي ياسين) أنشق مبكراً وأسس كياناً خاصاً, لم تكن أسباب إنشقاقه تنظيمية ولا خلافية؛ إنما بسبب النظرة المناطقية التي سادت في أوساط الدعاة, فبعد إستشهاد قادة الكادر البصري للحزب حدث أمر ما, لم يقوى البصري الوحيد في قيادة الدعوة على المواجهة ففضل العمل بصمت..!

رحل الشهيد ولم ينطق بالسر؛ غير إن تحكم الدعاة كشف الغصات التي تكسرت بصدره, فالعداء الذي كشرت به زمرة الرئيس ضد البصرة, يوازي ما كانت تضمره الفئة الصدامية العفنة.. ليس من باب المصادفة إن تتحول رموز ورجالات النظام البائد في البصرة إلى رجالات وعوامل سيطرة تتحكم بالرئيس المالكي وبحزبهِ..دعونا من (صدامية) القرنة والنائب الذي غير أسمها, ليس مهماً إن نستذكر رقصه بحضرة الطاغية السابق, وكيف تحوّل إلى وكر لدولة الرئيس الحالي..عفا الله عما سلف, وللشهداء الجنة..!

تلك حقبة ولّت, ونحن أبناء الحاضر؛ صار خلف عبد الصمد محافظاً للبصرة وأعاد (82%) من ميزانيتها عام 2012, وبتبادل سلمي رائع, صار ماجد النصيراوي محافظاً جديدً, بينما تحول خلف رئيساً لمجلس المحافظة؛ أي بعملية إتفاق بين الحالي والسابق الذي حضر جلسة أختيار المحافظ وأعطى صوته للنصيراوي..

طالما الوضع لم يتغير, فالمواقف ثابتة؛ بيد إن نقطة التبدّل التي قلبت الموقف رأساً على عقب ظلت خافية على الجميع, قد يكون للسياسية, والمناصب, والطموحات والأطماع دور؛ لكن الدور الأكبر في إنقلاب (حزب الدعوة) على المحافظ الحالي هو للعقد المبرم مع (شركة إنترناشيونال الأمريكية) لتأسيس وبناء الخطة الأستراتيجية للمحافظة العام الحالي, يضاف لها مطالبته بــ(5) دولار, وتخصيص المبالغ النقدية لإبناء المحافظة.. هذه الخطوات كفيلة بتغيير واقع البصرة بمجرد دخولها حيز التنفيذ..

وللدعاة رأياً آخراً, سيما إن المحاكم وتغيير القضاة فيها دخلت ضمن إختصاصات القائد؛ فصارت حكومة البصرة عرضة للتهديدات المستمرة, قد تتغير, ولعلها أوشكت على ذلك, لكن الدرس الذي تعلمناه بليغ جداً, فالبصرة يجب إن تبقى كما أراد لها المقبور عهداً من الدعاة الجدد..إذا أراد النصيراوي بقاءً, عليه إلغاء خطواته الناهضة, لكن التاريخ سيجعله بخانة من سبقه..
رحم الله الشهيد عز الدين سليم, رحل والألم يعتصر قلبه من زملاءٍ طالما ضحى من أجلهم, وأكتشف دونيتهم تجاه أبناء جلدته..!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك