المقالات

التحالف الوطني: هل أنتم شيعة حقاً ؟!


  يبدو عنوان مقاربتنا هذه، ساذجاً ومباشراً الى حد بعيد؛ وستكون الإجابات عنه من النوع الإستنكاري، من قبيل: ماذا تقصد؟! وما هذا السؤال الفارغ ؟! وما وراء سؤالك ؟! بل منْ وراؤه؟!

  الحقيقة أن كل سؤال يطرح في الكون، لا بدَّ أن  يدور في مدار إجابة منتظرة، فإذا سألنا عن لون عيني فتاة جميلة، فإننا لا نسأل بالتأكيد عن لون العينين، فاللون بما هو لون لا يعنينا البتة، ما يعنينا هو المغزى من السؤال عن لون العيون !.

  وهنا ننتقل بسؤالنا الذي عنونا به مقالنا هذا (التحالف الوطني: هل أنتم شيعة حقاً ؟!) الى مغزى السؤال، لا إلى السؤال نفسه، وسنسأل عن لون عيون التحالف الوطني!

  إذ من المعلوم أن الخطاب الديني، هو ما إبتدرت به القوى السياسية المشكلة للإئتلاف الوطني الموحد، ثم التحالف الوطني فيما بعد؛ مشروعها السياسي.. بل طرحت مشروعها، أو مشاريعها على وجه أدق، على قاعدة إنتماء معظم المجتمع العراقي الى التشيّع، فضلاً على الإنتماء الفكري لقادة قوى التحالف ومحازبيها ومريديها.

  لقد كان حشد الخطاب الديني كبيراً جداً، ولم يمض وقت طويل على سقوط نظام صدام، حتى ساد الشارع الشيعي تيار عارم من مظاهر التديّن، وأنعكس ذلك الى  إلتزام في السلوك والتعامل، وإرتقاء في الخطاب بين أفراد المجتمع أيضاً، وصرنا نسمع كلمات لذيذة قيد التداول، كنا قد إفتقدناها زمناً طويلاً.. كلمات تلهج بالشكر والثناء للباري عز وجل، وأدعية بالخير والتوفيق، وحب أهل البيت عليهم السلام..

  وكي نسترجع معك، يا تحالفنا الوطني الصورة، نشير الى أن التغيرات الكبرى التي تنشدها الشعوب، التي تسعى للقيام بقفزة نحو هدف نهضوي، أو تلك التي تشكو من حال المجتمع، وتدعو الى ضرورة الإصلاح، لا تأتي بغير صورتين على الأعم الغالب؛ هما (الصورة الدينية) أو (الصورة السياسية)، وفي بعض الأحيان كلاهما معا، وهذا ما فعلتموه معنا!

  مضت إحدى عشرة سنة، على مسلكنا الذي نجد أنفسنا سعداء جدا فيه، فهو مسلك نعلن فيه تمسكنا بالثوابت التي تأسس عليها الإسلام، ونعمل على ضوئها للتمهيد لدولة العدل الإلهي، وقدمنا على طريقنا هذا قرابين لا تعد، مختارين بلا حاجة لأن يحثنا أحد، وتضحيات لو دوّنها التاريخ، لاحتاج أن يمحو ما تقدم له كتابته، للحصول على صحائف بيض يسطر عليها ملاحمنا.

  في ذلك كله، زمناً وتضحيات، نجد أن الحاجة ماسة، لأن نسألكم: أين أنتم من هذا ؟! وهل أنتم شيعة حقاً ؟!

  كلام قبل السلام: ويأتينا الجواب من رجل جنوبي عجوز، يهز يده اليمنى المعروقة استهزاءا، أو إستنكاراً لا فرق!..عمي اسألهم؛ في أي مسجد أو حسينية يصلي أي واحد منهم ؟! وستكون بعدها غير محتاج لإجابة!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك