المقالات

سيد البيت الأبيض يتفقد عبيده (آل سعود):ما الذي ينبغي ان يسمعه العبد من سيده؟


نزار حيدر

مُرْهُمْ ان يحترموا حقوق الانسان، ليوقفوا هذا التدمير المنظم لشخصية المواطن الذي لم تأت على ذكره كل النظم واللوائح الداخلية لنظام القبيلة الفاسد الحاكم.لقد اختطف (آل سعود) الدولة بكل مقوماتها التاريخية والدينية والحضارية لصالح الاسرة، فألغوا كل ما يشير الى الاسم الحقيقي لهذه البلاد ليختزلوا اسمها بالأسرة الفاسدة فقط، وهذا يعد احد اخطر التجاوزات على حقوق الأوطان والإنسان على حد سواء، لم يفعل ذلك سواهم، حتى الأسر الفاسدة الاخرى التي تحكم في دول الخليج لم تفعل مثل هذا، على الرغم من تشابهها في كل شيء الا بالأسماء.ان ظاهرة القمع المنظم الذي تتعرض له حقوق الانسان في الجزيرة العربية تساعد، بلا شك، في نمو ظاهرة العنف وتغذي الارهاب بشكل مباشر.كان يجب ان يتزامن مع صدور قانون ما أسموه بمكافحة الارهاب، قوانين اخرى تلغي كل انواع السحق المنظم والتجاوز على حقوق الانسان، ليشعر المواطن بان (الدولة) جادة بالفعل في وضع حد للإرهاب الذي ينبع منها من خلال فسح المجال له ليعوّض عن حالات الكبت وتكميم الأفواه التي هي احد اهم أسباب نمو ظاهرة العنف والارهاب.تخيَّل، السيد الرئيس باراك اوباما، ان احد اعرق حلفاء بلادك، فيه عدد مهول من سجناء الرأي، تهمتهم الوحيدة هي الغمز بالذات الإلهية، عفوا الملكية، وان هؤلاء يقبعون في سجون مظلمة لا يميزون فيها بين الليل والنهار، وأنهم منسيون من قبل بلادك التي تدعي حماية حقوق الانسان، وكذلك من قبل كل المنظمات والهيئات الدولية الحقوقية، وبشكل مخجل، فهل يشرّفك مثل هذا الحليف اذا ظل مصرا على سياساته القمعية التي لا تحترم ابسط حقوق الانسان؟.تخيل، ان هذا الحليف التاريخي، وفي القرن الواحد والعشرين، حرام فيه متابعة الانترنيت ووسائل التواصل الاجتماعي، وحرام فيه ان يتظاهر المواطن مطالبا بأبسط حقوق المواطنة، وإذا ما تظاهر فسيتعرض للقتل في الشارع فورا حتى قبل ان يُعتَقل، مثلا، ليُعرض على القضاء او ما أشبه، وهي الصور الحية التي نشاهدها اليوم في مناطق مختلفة من البلاد.تخيل، كذلك، ان المرأة محرّم عليها ان تقود سيارتها، ومحرم عليها ان تتمتع بحقوقها في الترشيح والانتخاب وتولي المناصب في مؤسسات الدولة، وكذلك حرام عليها ان تخدم في البعثات الديبلوماسية لبلادها.ان الحريات في ظل نظام (آل سعود) لا معنى لها ابدا، خاصة حرية المعتقد وحرية التعبير، ولذلك، تتعرض الأقليات المذهبية بمختلف هوياتها، خاصة الشيعة، الى تمييز طائفي مقيت، وان النظام يتعامل معهم كمواطنين من درجات شتى، سواء في التعليم او فرص العمل او في مجالات الشأن العام، السياسي وغيره، وهكذا.ان حرية المعتقد والفكر والتعبير، كما تعرف، هي اول أسس السلام المجتمعي والدولي على حد سواء، وانت تعرف جيدا، فان الولايات المتحدة الأميركية ما كان لها ان تكون عما عليه الان لولا اعتمادها هذه المبادئ التي تعتبرها مقدسة جدا ولا يجوز المساس بها تحت أية ذريعة، ولقد أولى الاسلام أهمية خاصة جدا لهذه القيم والمبادئ لمعرفة الشارع المقدس كونها حجر الزارية في ابعاد شبح العنف والإرهاب في المجتمع، فالإنسان المقموع فكريا يسعى لتنفيس القمع الداخلي بأفعال خارجية عنفية، وهو الامر الذي يجري في ظل نظام (آل سعود) ما سبب بنشر ظاهرة العنف الى العالم.مُرْهُمْ ان يُصدروا فورا لوائح وقوانين تلغي كل انواع التمييز على أساس القبيلة او المذهب او الولاء، وتساوي بين المواطنين في كل شيء على أساس الانتماء للوطن فقط لا غير، وكذلك تمنح المرأة حقوق المواطنة كاملة غير منقوصة، لتعيد للمرأة شخصيتها الحقيقية والحقوقية فلا يظل يتعامل معها القانون كمتاع ومتعة فقط، لا وجود لها او حضور في الشأن العام، خاصة في مشاريع التنمية والتعليم والبناء ومنظمات المجتمع المدني وغير ذلك.ان التمييز الطائفي وقمع الحريات وسحق الكرامات وإهدار الدماء في الشوارع كما يحدث الان في عدد من مدن المنطقة الشرقية، وسياسات التحريم والتحليل الباطلة، وكذلك سياسات التكفير ونشر الكراهية بين المواطنين باسم الدين وفتاواه الضالة والباطلة، ان كل ذلك بمثابة حواضن فكرية وثقافية للعنف والإرهاب، لانه يؤسس لثقافة القتل والذبح والتدمير.٢٢ شباط ٢٠١٤

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك