المقالات

واقع التعليم: مدارس الطين في بلاد الرافدين!


مديحة الربيعي

العراق مهد الحضارة, والموطن الأول للقراءة والكتابة, ومسلاته تشهد على ذلك, أين يسير واقع التعليم في العراق؟بلد أشرقت منه شموس الفكر, ونهلت منه البشرية الفكر والمعرفة, لماذا تردى واقعه التعليمي لدرجة لايقبلها عقل ولامنطق؟ وهل توقف العراق عند حدود ألالواح الطينية؟ملف التعليم وتطوير القطاعات التعليمية, ملف شائك يحمل بين طياته الكثير من الحقائق, بدءاً من صفقات المدارس التي كان من المفترض أن يتم أعمارها, وانتهاءاً بواقع تعليمي مزري , وصل الى حد الدراسة بمدارس طينية, أنهارت سقوفها تحت المطر, لانعرف أين ذهبت مخصصات البناء لأعمار تلك المدارس؟لكي نفهم أكثر عن مسؤولية الوزارة, ندرك أن الوزير صاحب الامر والمسؤول ألاول عن ملفات الاعمار, بما يملك من صلاحيات؛ تؤهله للبت بالقرارات المتعلقة بالنهوض بالواقع التعليمي؟ هل يقبل سيادة الوزير أن يتعلم أطفاله في مدارس مبنية بالطين؟ أم أنهم يتعلمون في أحسن المدارس المبنية وفق أرقى طراز؟وتتوالى ألاسئلة, لماذا وصل الواقع التعليمي الى هذا المستوى المتردي؟ وكيف يمكن لبلد علم ألانسانية أن يتأخر اشواطاً, عن ألامم الأخرى ومن الذي يتحمل مسؤولية ذلك؟ وكيف يمكن أن تكون مدارس, بلد نفطي ميزانيته تصل إلى 120 مليار, مبنية بالطين وسقوفها من قصب؟ هل هناك مدارس في العالم مبنية من طين في عام 2014 عدا مدارس العراق والدول الأفريقية الفقيرة؟ يواجهنا سؤال كبير من بين هذه الاسئلة, كيف سيكون واقع بلد يطمح الى التقدم ومدارسه لازالت مبنية من طين؟ وهل سيصل العراق إلى وضع أسوأ من ذلك؟ويستمر التساؤل, هل سنقف عند هذا الحد, من التأخر عن ركب العالم المتطور؟ وهل يحاسب الساسة أنفسهم, على ماوصل إليه حال البلاد, من تدهور وتردي في جميع القطاعات ومنها قطاع التعليم؟مدارس العراق, الطينية خير شاهد على حقبة وصل, فيها الفساد لدرجة تفوق حدود التصور, فأطفال العراق يفترشون ألارض, ويتحملون ظروف صعبة من أجل الحصول على التعليم, بينما يدرس أبناء الساسة بأرقى المدارس بل ويتعلم معظهم خارج العراق, هل سيتعافى العراق من الفساد والمفسدين يوماً ما؟ والى متى يستمر ألاستهتار بمقدرات الشعب العراقي؟يبدو إن أرباب السلطة قد فقدوا الخجل, ولم يعد بإمكانهم ألاحساس, بمعاناة البسطاء فلم يقف الحد عند حدود مدارس الطين, بل وصل ألامر لدرجة المتاجرة بأرواح الصغار وصفقة البسكويت, الفاسد خير شاهدٍ على ذلك, فأرواح ألاطفال اصطبحت ضمن صفقاتهم المشبوهة, هل أدرك الشعب حقيقة هؤلاء؟ختام القول, بلد بزغت منه شمس الحضارة, لن يشوه ملامحه حفنة من اللصوص وبلد صنع التاريخ,لازال شعبه قادرا على أن يغير مجرى التاريخ.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك