المقالات

بلد الخيرات بيد الكراسي


رحيم الخالدي

دولةُ أنهكتها الحروبْ، وأُستُنزِفَتْ ميزانيتها، على مدى عقود من الزمن، حتى مع تَحولها مِن سياسة الحزب الواحدْ إلى التعددية التي يكفلها الدستور والقانون، لكن المشكلة باقية، والسبب الحكام الذين تعاقبوا عَلى الحكم .العراق بلدُ الخيراتْ وفيه ثروات لا تملكها أي دولة بالعالمْ، لكن القائمين على الأمر دائما ما يأخذون هذا البلد إلى الهاوية، وكأن الشعب مقصودْ، هل كل من يملك دكة الحكم عليه أن يسير بالبلد إلى المهلكة!، وكأن هنالك زيادة بعدد السكانْ! ويَجبْ تقليص العدد إلى حد معين لتتوقف ماكنة القتل! أم أن الصدفة هي من تعمل على ذلكْ. جميع دول العالم تمتلك ستراتيج تعمل عليه، وليس من مسؤولية أي كان التصرف وفق الأهواءْ، بل مسؤولية الاختصاص، وَهُمْ مَنْ يتعامل وُفقَ دِراسة عميقة ومستفيضة، وَلها أكثر من حلْ واحتمال، وبها تنتهي المشاكل والأزمات، لكننا في العراق غير ما يعمل به النظام العالمي لكل الدول سواء المجاورة منها والبعيدة، بل لا يشبه أي نظام آخر، فالتدخل السياسي في كل المفاصل وتقاطعها مع القانون من قبل البعض، يؤدي لنتائج قد لا نجد لها حلاً في المستقبل نتيجة ذلك التداخل.اليوم كالأمس، لايوجد شيء جديد، اتخاذ القرارات والترويج لها بواسطة القنوات المأجورة، وبعض من باعوا ضمائرهم من اجل حفنة من الدولارات لينصروا فلان، وفي اليوم الذي يليه يعدل عن ما قاله بالأمس، بل تصرف له أموال، ليس من حق أي احد أن يهبها كيفما شاء، والانبار مثالا حيث كان يصفها دولة رئيس الوزراء في أول أيام الاحتجاج، أن احتجاجاتهم فقاعة، واليوم يعتبرها استحقاق قانوني بل ويدافع عن مظلومية الانبار، و ماهو الفرق بين مبادرة الحكيم ومبادرة المالكي، ناهيك عن التضحيات التي قدمها الجيش العراقي، وهنا يبدأ التساؤل هل تظاهرات الانبار محقة أم غير محقة ! إذا كانت كذلك فلماذا تم نعتها بالفقاعة! وبقيت لمدة سنة وأكثر، ولماذا هذه التنازلات وفي هذا الوقت الحرج بالذات، وَوَهَبها الأموال وَالدرجات والإعفاء عن المجرمين! وإيقاف كل مذكرات القبض ونقل محاكمة العلواني للأنبار، بينما فشلت كل الوساطات السابقة حول موضوعه، وطبعا هذا بوصف الدولة! وإذا كانت غير ذلك فلماذا هذا التخبط .المستقرئ يضعها في راحلة الانتخابات! لان معظم الكتل مصممة على عدم تأجيل الانتخابات، وهي على الأبوابْ، فهل كان المالكي موفقا في حل الأزمة، وهل سينتهي الإرهاب الذي يضرب كل مناطق العراق بدون استثناء، وهل طبق المالكي مبادرة الحكيم مع وجود الفروقات في الزمن، والمخالفة الصريحة في بعض النقاط .المالكي اليوم، وفي هذا الخضم المتداعي، أراد أن يصنع من نفسه بطلا للكسب الانتخابي، وقدم كل التنازلات في محافظة الانبار، ناهيك عن هدر المال العام، والدماء التي جرت على ارض الانبار ذهبت أدراج الرياح، فهل سينجح في الانتخابات المقبلة! والساحة العراقية اليوم تشهد متقلبا له أول وليس له آخر ----- سلام قلم رحيم ألخالدي

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك