المقالات

مهزلة أراضي الصحفيين في بغداد


كامل ادريس

أغلب الذين يخادعون الناس يستخدمون ذكاءهم ، فالذكاء من اصول اللعبة ، بشرط ان يكون المخدوع غبيا او بسيطا او أميا ، أما ان يسعى البعض لمخادعة صحفي او اعلامي او كاتب فهذا من المضحك المبكي ، في بلدان العالم يتقرب الحكام من الصحفيين والاعلاميين والكتاب لكسب رضاهم الذي يترجم الى تأييد على قاعدة ان الانسان مجبول على حب من أحسن اليه ، لكن الحاكمين في العراق يفعلون العكس فهم يحشدون الاعلاميين ضدهم باجراءات تفتقر للوعي الكافي ، الحكومة ظلت تطبل بأراضي الصحفيين كهدية ومنجز لاصحاب مهنة المتاعب ، وحين جاء موعد الفرز والتوزيع اتضح ان اراضي الصحفيين الشهيرة هي عبارة عن صحراء النهروان التي تقع على بعد 30 كم عن بغداد وحين تقف فيها وتنظر الى بغداد ترى معالم المدينة تتراقص في السراب البعيد وترى مقالع النفايات وعصابات الكلاب السائبة التي تنظر اليك من بعيد بعيون حمراء ، والرعاة وقطعان الاغنام ، ثم يحدثك راعي الغنم عن وجود ارهابيين في المنطقة ذبحوا قبل ايام عدة رعاة ، تبتلع ريقك ويصفر وجهك ثم تلوذ بالصمت وتبتسم وتغير الموضوع ، تتذكر فورا معلقة امرئ القيس : قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوا بين الدخول فحومل ، اراضي الصحفيين تقع في منطقة سقط اللوا ، لان الحكومة تعدهم من سقط المتاع ، عندما رأيت ذلك المكان البرزخي تذكرت قطعة الارض المطلة على دجلة ومساحتها 600م منحت بكل سلاسة لنائبة بعثية أسلمت توا فحسن اسلامها ، و600م أخرى على دجلة ايضا لكل واحد من كبار المسؤولين الذين لا يحتاجون الى ارض اضافية وكل منهم يملك بيوتا في بغداد وعواصم شقيقة ، الذي اراد ان يجعل من اراضي الصحفيين دعاية انتخابية لتحقيق الفوز جعلها من حيث لا يدري دعاية لتحقيق الخسارة .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
محمد الاعرجي
2014-01-30
وهل برأيك ان منح الصحفيين قطع اراضي على ضفاف دجلة سيجعلهم قادرين على تجسيد سلطتهم الرابعة وان تكون اقلامهم حرة ! سكونون وعاضا وبطانة لمن اغدق عليهم المال والامتيازات كما الحال بأعلاميي صدام وعندها لن يكون بأمكانك عزيزي الكاتب ان تصف بعثيي امس بمسلمي اليوم .. الصحفي محارب ومقاتل وجريء لا يحتاج لمنصب او جواز سفر دبلوماسي او حماية من قانون لأنه بذلك يكون فاقدا لحريته ومبدأيته التي تجعل المسؤل يهاب قلمه وكامرته .. هذا رأيي وارجو قبوله
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك