المقالات

في محرقة الدكتاتورية


مديحة الربيعي

التعايش السلمي في ظل دين واحد, أو حتى أديان مختلفة بشرط أن تضمن حقوق جميع الطوائف, أهم ألأسس التي نادت بها رسالات السماء وبالأخص ديننا الإسلامي الحنيف, وهذا مافعله رسولنا الأكرم (عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام),فقد صنع أمة من أطياف, وقبائل, وجنسيات مختلفة تحت لواء الدين الإسلامي الحنيف.أمتدت أطراف الدولة الإسلامية عبر أصقاع العالم المختلفة, بواسطة حكمة سيد الرسل فقد جمع القلوب على اختلاف توجهاتها ورغباتها, وحتى رغم أختلاف اللغات والألوان, والأوطان, وأصبح الدين الحنيف, هو القاسم المشترك الذي يوحد القلوب, فإذا كان القائد عظيماً تمكن من تحقيق الهدف .أما اليوم نعيش في وطن واحد, وما يجمعنا أكثر مما يفرقنا, وحدة اللغة ووحدة المصير,وحدة التاريخ, وحضارة واحدة, وعلم واحد, وهوية عراقية تضرب في جذورها عميقاً, حتى تصل لسومر وأكد, وشعب يأكل من خير نفس الأرض, ويشرب من نفس الماء, وتظله نفس السماء, وتشرق عليه نفس الشمس, وتجمعه نفس المعاناة ورغم ذلك كله,يسعى البعض إلى أيهام أبنائه أن حقوقهم لايمكن أن تسترد ألا حين يزيح أحدهم الآخر عن طريقه , وكأن الموضوع صراع من أجل البقاء, أو أن الأمر أشبه مايكون البقاء للأقوى.كثيرة هي الأطراف التي تسعى لتحقيق هذا الهدف, البعض يطمح للبقاء على هرم السلطة, والأطراف الخارجية تسعى لأضعاف العراق وتقسيمه, وأطراف أخرى ترغب في الحصول على صفقات تحقق لهم الربح, من الأطراف المتصارعة, سواء بتوريد السلاح, أو حتى بتوريد ألأغذية الفاسدة في بلد بات كل هم صناع القرار فيه أن يحافظوا على أماكنهم, ويحققوا صفقات رابحة لتؤمن لهم مبالغ في البنوك على حساب أرواح الناس.لن تكون الشعوب أكثر من مجرد وسيلة , يستخدمها البعض لتحقيق غاياته وأهدافه فلو نظر كل من وصل إلى سدة الحكم, كيف يصلح شؤون الناس ؟ ويسعى لتحقيق السلام ليأخذ كل ذي حق حقه, بدل من السعي لجعل الصورة مشوهة الملامح وأن الشركاء في الوطن لن يحصلوا على حقوقهم إلا حين يقتل احدهم الآخر.على مايبدو أن قدر هذا الشعب ,أن يكون وقوداً في محرقة الدكتاتورية, فمنذ أكثر من 35 سنة ولازال العراق يفتقد للسلام ويبحث عنه, وختام القول السلام على علي ابن طالب أمتدت أطراف دولته على مدى خمسة قارات, ولم يجدوا من يستحق الصدقة سواء كان مسلماً أو مسيحياً أو يهودياً, فقد نشر العدل وحقق السلام وضمن حقوق الجميع.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك