المقالات

موازنة 2014.. استمرار الاختلالات (1)


نائب رئيس الجمهورية المستقيل السيد عادل عبد المهدي

اعتمدت الموازنة السعر الافتراضي لـ (2013) وهو (90) دولار/برميل.. وحجم صادرات قدر بـ (3.4م/ب/ي) مقابل (2.9م/ب/ي) في (2013).. وبمعدل صرف (1166دينار/دولار)..

وعليه سيكون مجموع نفقات الموازنة (163.4) ترليون دينار.. منها حوالي (130) ترليون دينار من الواردات النفطية، و(9.4 ) ترليون دينار واردات غير نفطية و(23.7) ترليون دينار عجز، يسدد بتدوير الفوائض للعام الماضي، والقروض.

مشاكل الموازنة قديمة.. تتحملها اجيال، وليست الوزارة فقط، وسيتطلب علاجها وقتاً طويلاً.. لكننا نكرر ونعمق الانحرافات مع كل موازنة جديدة. فالموازنة ليست مجرد تكرار الموازنات بارقام جديدة.. فنزيد ترهل الدولة واحتكاريتها، وسوء الانفاق والمتابعة.. وحجزها للتطور والتنمية.. ونشير لعنوانين فقط:

1- ترسيخ احتكار الدولة، والاعتماد على النفط.. وخلل في الاولويات يحجز طريق التنمية الشاملة وازدياد معدلات البطالة والفساد والاتكالية.. وان تنمية الواردات غير النفطية لن تعتمد على اطلاق القطاعات الحقيقية.. فوزارتا الزراعة والصناعة لن تحظيا باكثر من 4.7% من مجموع النفقات.. كذلك لن تعتمد على تشجيع الاقتصاد الاهلي، بل بالمزيد من الاعباء والضرائب يدفعها المواطنون والمصالح الخاصة.. وهي حصراً كما ترد في الموازنة.. "التعرفة الضريبية" و"مبيعات الهاتف النقال" و"المطاعم والفنادق الفاخرة" و"مراجعات الاطباء والمستشفيات" و"ضريبة السكاير" و"حضر التشريعات التي تشجع الاستثمارات التي تنطوي على اعفاءات ضريبية كحافز" و"عدم التوسع في الاعفاءات الضريبية والاستثناءات".. بالمقابل تعفي الموازنة دوائر وقطاعات الدولة من كافة الرسوم (المادة 22).. ليقابل ذلك الغاء المادة (18 اولاً/2) التي تضمنتها موازنة (2013)، والتي تعفي قروض المصرف الصناعي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة من الفائدة.

2- العجزعن متابعة ارقام الموازنة ومداخلها ومخارجها الحقيقية.. وعن تقديم حسابات ختامية.. وهذه امثلة مستقاة من " مشروع الموازنة".. فهناك (6000) مشروع غير منجز، تقدر تكاليفها بـ(228) ترليون دينار.. وتراكم مبلغ (77) ترليون دينار من السلف غير المسددة.. يعود بعضها لما قبل 2003.. وسلف بتخصيصات.. واخرى على المكشوف، وبدون تخصيصات، تقدر بـ (10 ترليون دينار) بموجب تعليمات صادرة من مجلس الوزراء ومجلس النواب.. اضافة للالتزامات المالية غير المسددة من الدولة (10 ترليون دينار) كالقروض الممنوحة من مصرفي الرشيد والرافدين للشركات العامة وسندات الخزينة.. وهذه تعادل ضعفي الموازنة الحالية، وتفسر هدر الاموال وعجز مؤسسات الدولة عن انجاز مهامها برشد وجدوى اقتصاديين. (للبحث صلة)

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك