المقالات

مبادرة تسمو على الأنا.. وتصدح بالنحن عاليا


كاظم الخطيب

تختلف الرؤى السياسية من قائد لآخر، من حيث شموليتها، وآمادها، وطبيعة الأهداف المتوخاة منها، كما تختلف هذه الرؤى، من خلال التأثر بطبيعة الظروف الزمانية والمكانية، والقدرة على إختيار التوقيتات المناسبة؛ لإتخاذ القرارات الحاسمة، والمصيرية، التي تحدد بشكل قاطع، درجات التفاضل بين القائد الناجح عمن سواه من القادة، في جميع المواقف التي تستلزم المعالجة الموضوعية، والحسم الفاعل، والمؤثر، والمحافظة على المكاسب، والخروج بأقل نسبة من الخسائر.نظرا لما يمر به العراق اليوم، من مواجهة حقيقية، ومرحلة مصيرية، تتطلب وجود السياسي المحنك، والقائد الشامل، والثقة الماهر، والوطني الغيور، الذي يتحلى بالقدرة السياسية، ويتصف بوضوح الرؤية، وشمولية الطرح، ليستطيع أن بحدد بدقة هوامش الحركة، وحدود الممنوع، ومديات المسموح، والممكن من الأمور.يطل علينا السيد عمار الحكيم، بمبادرة يثني بها على بسالة جنودنا الأبطال، في عملياتهم النوعية، والباسلة، لإستئصال شأفة الإرهاب المقيت، في صحراء ومدن الأنبار، كما يشيد سماحته بصمود الرجال الشرفاء، من أبناء العشائر العراقية، في هذه المدينة الباسلة، والتي تمثل بوابة العراق، وقاعدته الصامدة بوجه الإرهاب .مبادرة الحكيم.. جاءت في هذا التوقيت الدقيق، بعد أن سمحت لكل مفردات وأطراف الأزمة، ببيان القدرة، والموقف، والحجة، والهدف ؛ فكانت من الدقة، بحيث أتاحة الفرصة للجيش العراقي، أن يثبت قدرته على مواجهة الإرهاب، وأن يبرهن على حرص رجالاته اللامتناهي على أمن المواطن ووحدة الشعب والوطن، كما سمحت المبادرة للشرفاء من أبناء العشائر في الأنبار، لإثبات وطنيتهم وتمسكهم بعراقيتهم وإعتزازهم بإنتماءهم لبلدهم العراق، فكانت المبادرة نقطة الإنطلاق الحقيقية، لتصويب المسارات الخاطئة في العملية السياسية، مع الحرص على عدم إلقاء اللوم، أو توجيه أصبع من الإتهام، لجهة معينة بذاتها، داعياً الجميع، إلى إدراك مسؤلياتهم، أمام الله والشعب، كما أمام أنفسهم والتأريخ. بكل ثقة.. أستطيع القول، إن هذه المبادرة جاءت لتحدد الملامح العامة، لما يجب أن يكون عليه النظام السياسي، والواقع لأمني، والتعامل بين أبناء الشعب الواحد، من خلال تبنيها لفلسفة الإعتدال، وإعتمادها مبدأ تعزيز الثقة بالنفس، وبالآخرين، حين أشارت ضمنياً، بأن الشعب العراقي لايقل عن باقي الشعوب تحضراً، ومدنيةً، ووطنيةً، لو إنه إكتشف ذاته، وأبعد اليأس عن نفسه، ووحد صفوفه، ليقطع الطريق على قوى الطواغيت وأذنابها، من خلال إفشال مخططاتهم، الرامية لتمزيق نسيج الشعب، وإذكاء نار طائفية لن يكون فيها رابح إلا الشيطان. لذا وجب على كل منصف وغيور أن يسهم بدعم هذه المبادرة، لوأد فتنة طائفية هوجاء،وحفظ دم لشاب عسكري، وكرامة لمواطن أنباري، وتحقيق أمن وطني، وسلم مجتمعي وصولاً إلى إستقرار سياسي، ورخاء أقتصادي من خلال تبني أفكار الإعتدال والعقلانية ونبذ الأساليب الإستفزازية، والمواقف الإنفعالية التي عادةً لا تكون محمودة العواقب.وخلاصة القول، فإن مبادرة من هذا النوع، هي وحدها القادرة، على أن ترقى بطموحها إلى مستوى شاب إختزل بفكره المراحل العمرية ليكون شيخاً في الحكمة والقيادة والنصح والتدبر.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك