المقالات

كلهم ... داعشيون


الحاج هادي العكيلي

لا يختلف اثنان على أن داعش اختصار لاسم ( الدولة الاسلامية في العراق والشام ) وهي الاسم الثاني لتنظيم القاعدة الارهابي ، منظمة من المنظمات الإرهابية وببساطة شديدة من المنظمات التكفيرية ، التي نشأت وترعرعت نتيجة عوامل كثيرة أهمها العوامل الفكرية والتاريخية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية .أن الذي لا يؤمن بأفكار داعش هو كافر ، وليس هذا وحسب ، بل نجد التكليف الشرعي على ( الداعشي ) قتل ذلك الكافر ،ولزيادة في الثواب على الداعشي ، شق صدر الضحية وأكل قلبه نيئاً وهو أحقد وأحقر من فعلت جدتهم هند بأكل كبد سيدنا الحمزه عم الرسول محمد صلى الله عليه واله وسلم .لقد بات اليوم أن داعش لا تؤمن بالحوار وتقمع الرأي الاخر . لأنها تعتقد بأنها تمتلك الحقيقة المطلقة المنزلة من السماء .وهي بهذا المعنى لا تخص ديناً أو طائفة أو قومية لأنها موجودة في كل البلدان . فهي تدعو إلى الموت والقتل والدم بدل الحب والسلام ، وتستخدم السب والشتم والتهديد والوعيد بدل الحوار واحترام الاخر . ان الذين يقفون في وجه الجيش ويطعنون به ، هم يقفون خلف القاعدة من دون علم ، ويتجمهرون خلفها برفع شعاراتها ، هم ( داعشيون ) وان لم ينتموا . أن الطعن بالجيش وبأبناء الشرطة بأنهم طائفيين أنما يقفون إلى جانب داعش والقاعدة الذين سفكوا الدم العراقي .لقد قامت بعض الكتل السياسية المشتركة في العملية السياسية في العراق بمساندة ودعم القاعدة وداعش من خلال بعض التصرفات ومنها كتلة متحدون التي قامت بتقديم نوابهم في مجلس النواب استقالاتهم وطالبوا بسحب الجيش وهذا ما ينم على أنهم ( داعشيون ) . أن الذي لا يقف مع الجيش العراقي في محاربته للإرهاب فهو يحمل فكر وأسلوب داعش ، أذن هو داعشي يبشر بأفكار ( الدواعش ) في كرههم للحياة ودعوتهم للموت والقتل وقطع الرؤوس .وما أكثر الذين يمارسون ( الداعشتية ) في عملهم ، فالذي ينفرد بالسلطة هو ( داعشي ) ، والذي يتخذ القرار الانفرادي دون الرجوع إلى شركاءه هو ( داعشي ) ، والذي لا ينبذ الطائفية هو ( داعشي ) ، والذي لا يحارب الفساد والمفسدين هو ( داعشي ) ، والذي لا ينظر إلى مصلحة أبناء شعبه ويكتفي بمصلحته ومصلحة حزبه هو ( داعشي ) ، والذي يدافع عن الفاشلين في عملهم هو ( داعشي ) ، فالمسئول الفاشل هو( داعشي ) ، والمسئول الحرامي هو ( داعشي )، والمسئول المتهاون في عمله هو ( داعشي ) ، والمسئول الذي لا يقول الحقيقة ولا يعمل بها هو ( داعشي ) ، والمسئول الذي يحمل السيف بوجه منتقديه هو ( داعشي ) ، والمسئول الذي يستخدم السلطة ضد رعيته دون مبرر هو ( داعشي ) ، فما أكثر الداعشيون في بلدي ، وقد أكون أنا من يمارس الداعشتية في كتاباتي على قرائي في المواقع الاخبارية الكترونية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي وفي الصحف والمجلات ، وقد أكون أنا داعشي بدون أن أعلم لخروجي عن الحدود ومارست ( داعشتية ) .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك