المقالات

سماسرة السلطة.. وتجار الدم


مديحة الربيعي

صناعة الأزمات حرفة, يتقنها الساسة في العراق ومن الواضح أنهم لا يتقنون غيرها, فهم عاجزين عن تحقيق أي انجاز للشعب العراقي سوى الدخول؛ في صراعات بين فينة وأخرى,لا يدفع ضريبتها سوى الشعب وحده.تتنوع الأزمات التي يصنعها سماسرة السلطة,حسب الأهداف المنشودة فإذا كان الهدف كسب تأييد شعبي واسع في قضية ما؛ فان الأمر لا يتطلب أكثر من مجرد تهديدات ومناوشات بسيطة مع مكون معين,ولا يعدو الأمر أكثر من مجرد مهاترات وحروب إعلامية.إما عندما تقترب الأنتخابات؛ فأن الأمر يتطلب أكثر من ذلك،إذ يجب الدخول في صراعات حقيقية, لحصد الأصوات،وكلما كانت الأزمة كبيرة كانت الفائدة الأكبر! وبطبيعة الحال يتطلب هذا الأمر قرابين ليصل المسؤول صاحب الهدف الى مبتغاه؛ ولن يجد مسؤولنا العتيد سوى الجيش العراقي,ليقدم منه القرابين من أجل الكرسي, الذي قد يذهب العراقيين جميعاً من أجله إلى التهلكة إذا ما تطلب الأمر؛ فالمهم أن يبقى المنصب لصاحبه أطول فترة ممكنة, وتتذكرون عندما دخلت الحكومة بمناوشات مع الأكراد, لكن الأمر لم يطول كثيرا إذ لم يعدو أن يكون أكثر من حرب كلامية.أما الآن؛ فإن جيشنا يخوض حرباً ضد تنظيمات إرهابية؛ لا نعلم أين كانت الحكومة منها قبل اليوم؟ ولماذا التزمت الصمت، تجاه تواجد هذه المجموعات الإرهابية, التي تجوب صحراء العراق بحرية تامة،وكأنها تتحرك على أرض بلد ليس له سيادة؟ وكيف تمكنت هذه المجموعات من الدخول, والتمركز في مناطق معينة من العراق, رغم علم الحكومة بذلك؟ ولماذا قررت الحكومة التحرك الآن وفي هذا التوقيت بالذات؟أسئلة عديدة تبحث عن إجابة..وعلى ما يبدو إن الأزمات احد أهم الوسائل؛ لكسب الأصوات في الانتخابات البرلمانية المقبلة,إذ لا يوجد دعاية انتخابية أفضل صناعة من استغلال تضحيات الجيش,الذي يدفع ثمنا باهظاً للحفاظ على أمن العراق,لا من أجل أن يفتح الآفاق أمام أبطال الورق! تلك سياسية يتبعها الساعين للحفاظ على المناصب, ويستخدمون دماء أبنائنا ومن قبلهم دم الشعب الذي عانى الأمرين من جرائم الإرهاب الذي تمركز في أرض العراق؛ رغم علم السلطات المعنية والتزامهم الصمت,فتلك صفقة ثمنها الدم مقابل الحفاظ على الكرسي,يستخدمها سماسرة السلطة وتجار الدم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك