المقالات

معركة الصحراء ...خياراً دولياً أم وطنياً!!


جواد أبو رغيف

معارك الصحراء الغربية التي تخوضها القوات الأمنية العراقية حالياً هل هي معارك سياسية ؟ ام انتخابية؟ ام خياراً دولياً ووطنياً؟ .حقيقة المعارك التي انطلقت شرارتها في "وادي حوران" الوادي الذي يربط الإرهابيين بأهم قنواتهم اللوجستية المتمثل بدعم "المملكة العربية السعودية" الذي تعده "الدولة الإسلامية في العراق والشام" الملاذ الأخير للنجاة من طوق القوى الدولية والإقليمية بعد أن اتفقت أطراف النزاع في الميدان السوري التخلص من "فايروسات" القاعدة التي زحفت من كل أصقاع العالم إلى الساحة السورية في مخطط وصف بـ (مصيدة الجرذان)!سيناريو مصيدة الجرذان اعد للتخلص من "تنظيم داعش" بعد فشله بمهمة إسقاط نظام بشار الأسد ،بسبب فشل المخطط الأمريكي وكسب جبهة المعارضة بقيادة روسيا والصين وإيران النزاع).التوافق الدولي والإقليمي بتسوية الأزمة السورية حمل أطراف النزاع مسئولية التخلص من نفايات الصراع وتمثل بمهمتين: الأولى تدمير الأسلحة الكيمائية السورية. وتالية التخلص من (60 )ألف إرهابي من قدموا للأراضي السورية من مختلف البلدان بتمويل خليجي وغلاف شرعي نسيجه فتاوى التكفير الصادرة من المؤسسة الدينية السعودية!!.المخطط قضى ان يحقق الجيش العربي السوري انتصارات بالميدان السوري على حساب "جبهة النصرة"، ويمسك الأرض السورية ، وبذلك سيفر الناجون من الإرهابيون إلى بلدان التماس السوري (الأردن ـ تركيا ـ لبنان ـ العراق).الجانب التركي والأردني تم ضبط حدود البلدين لمواجهة وقتل من يحاول دخول أراضي البلدين من بقايا تنظيم "داعش" .أما الجانب اللبناني والعراقي فهما ساحة الصراع بسبب هشاشة الأوضاع وعدم ضبط الحدود لكلا البلدين (بيد أن مراقبين يرون رغبة أمريكية بدخول تنظيم داعش الأراضي اللبنانية لإرباك الوضع وأشغال حزب الله بصراع داخلي وهذا السيناريو مرجح حصوله )!.العراق وكبلد مرتبط بمنظومة أمنية وإقليمية ،فضلا عن كونه أول المتضررين في حال دخول تلك القوى الإرهابية أراضيه ، من حقه أن يبادر إلى ضبط الحدود المتاخمة للأراضي السورية ،سيما وأنها صحراوية وتشكل عنصر ايجابي لعمل المسلحين الذين اتخذوا من صحراء الانبار حديقة خلفية لعملياتهم سواء بالأراضي السورية أم العراقية.المواقف السياسية التي برزت بعد الإشارة الدولية الخضراء بالهجوم على حواضن الإرهاب ، أحبطت الرأي العام العراقي الذي كان يمنى النفس بان يكون الجميع بمستوى المسئولية في دفع الخطر القادم عن جميع العراقيين فأجرام القاعدة لا يستثني أحدا وسينحر الجميع!.إصرار بعض القوى السياسية السنية في الاستقواء في الخارج (في محاولة تعبر عن مراهقة سياسية لم تدرك لحد اللحظة متغيرات المعادلة السياسية على المستوى الإقليمي والمحلي ستجر العراق إلى حمام من الدم سيكونون أول الخاسرين فيه هم العرب السنة )،وصفه البعض "بالعنجهية" وعدم المسئولية ،كون العراق يشهد تجربة الديمقراطية شئنا أم أبينا وبإمكان طالب التغيير أن يحقق مبتغاه عبر صناديق الاقتراع .بالنتيجة معارك الصحراء هي خيار دولي تناغم مع مطلب وطني وهذا سبب التأخير الحقيقي لها ،ولو قيض لها أن تكون سياسية أو ارتجالية لحدثت منذ أن وتدت حبال خيم المعتصمين.بيد أن الكثيرون يعربون عن خشيتهم من حشر تلك المعارك في صناديق الاقتراع ،وهذا ما يساور الجميع!!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك