المقالات

صحوة الموت


علي محسن الجواري إعلامي وناشط مدني

كم أثلجت صدورنا حرارة تلك الطلقات التي يوجهها جنودنا الأبطال لصدور الإرهابيين القتلة، وكم كل كان مؤثراً منظر تلك الطلعات الجوية ، والصور التي تلقيناها عبر شاشات الفضائيات، فأبناء دجلة والفرات، يأخذون بثار شعبهم، ممن قتل أو اثكل أو بكى وناح من اجل عزيز فقده.وكان لهذه العمليات أبعاد وأصداء على مختلف الأصعدة، العسكري والإعلامي والشعبي، وكما هي العادة فقد أجرت وسائل الإعلام الحكومية والساندة لها، لقاءات متلفزة أو محررة مع المواطنين في مختلف المحافظات، وكثيرا ما طرح العديد منهم تساؤل لم يفتأ يدور بذهني، لماذا هذا التوقيت؟ وكيف ومن اختاره؟ وهل كانت العمليات العسكرية، مخطط لها مسبقاً؟ أم أنها كانت رد فعل على قيام القاعدة بعملها الجبان الذي استشهد على أثره العميد الركن الكروي قائد الفرقة السابعة في الجيش ورفاقه ؟ وتتشعب مجموعة أسئلة، تتداخل فيما بينها، هل سيضل الجهد العسكري مركزا على مبدأ الرد على العمل الإرهابي، أم إن القوات المسلحة العراقية ستقوم بالمبادرة؟ وإذا كانت قدراتنا العسكرية بهذا الشكل ، فلماذا لم يتم اتخاذ الموقف المناسب منذ البداية؟ ولماذا هذا السكوت الطويل، لقد تهيأت الأجواء السياسية والعسكرية للقوات المسلحة وقائدها العام، من فترة طويلة حينما تم قتل الجنود الخمسة قرب ساحة اعتصام الرمادي، وكنت حينها أتصور شخصيا إن رد الفعل سيكون بقدر الجريمة، ولكن القائد العام استغل الموقف كعادته سياسياً، وراح يساوم خصومه السياسيين، وانتهز الفرصة لتعزيز موقفه السياسي والحصول على مكاسب سياسية، هل انه تلقى الضوء الأخضر من الأمريكان كما يشاع؟ أم انه كان بانتظار وصول التعزيزات العسكرية من واشنطن، كما يروج أنصاره؟إن الأمر أشبه ما يكون بحالة طبية ، إن أي تأخير في علاج الخلايا والأورام الخبيثة سيؤدي بالضرورة إلى انتشارها في باقي الأجزاء غير المصابة، وعندها سيكون العلاج أصعب والأمل في الشفاء اقل، وهذا ما حصل فعلاً، ولا اعرف حقاً هل أن القرار العسكري بيد السيد المالكي ، أم بيد مستشاريه العسكريين؟ ومن يوقت لمن؟ ..سلامي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
assaad alsultany
2014-01-01
التوقيت له علاقه بالانتخابات واعادة انتاج المالكي كما حصل في صولة الفرسان لانهم لا يملكون شيئا يقدمونه للناس والا هذه العمليه العسكريه كان يجب ان تجري قبل سنة من الان على اقل تقدير
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك