المقالات

حرب الصحراء وإمارة داعش في صلاح الدين


عباس المرياني

انطلقت قبل أيام حملة عسكرية كبيرة في صحراء الانبار من اجل القضاء على المجاميع الإرهابية المنتشرة كانتشار الزواحف والقوارض،جاءت على خلفية مقتل قائد الفرقة السابعة التابعة للجيش العراقي محمد الكروي بكمين محكم نصبه الإرهابيين راح ضحيته الكروي وعدد من الضباط والمراتب في واحدة من العمليات النوعية التي بينت تفوق هؤلاء المجرمين القتلة في تفكيرهم وخططهم لدرجة تمكنهم من استدراج قائد الفرقة ووضعه في كمين ومن ثم الإجهاز عليه ومن معه.هذه الحملة العسكرية تأخرت كثيرا عن موعدها المقرر ونتمنى ان لا تكون هناك دوافع غير أخلاقية في تأخر هذه الحملة لأن هذا التأخير تسبب بإزهاق أرواح الآلاف من الأبرياء مع إلحاق أضرار كبيرة بالأموال والأملاك العامة والخاصة ومع ذلك فان انطلاق هذه الحملة بعد مقتل قائد الفرقة السابع وفي هذا الوقت المتأخر تمثل خيارا منطقيا اتجاه الخيارات والمبررات الأخرى.ومع ان هذه الجريمة الكبيرة لا تمثل مبررا متكاملا ووحيدا للبدء بعملية الهجوم على العصابات الإرهابية التابعة لتنظيم دولة العراق والشام لان المبررات التي سبقت هذه الجريمة كثيرة ومأساوية وبإمكانها ان تكون مدخل منطقي وواقعي مضاف للخلاص من هذه الشراذم ودواب الصحراء منذ مدة وحينها لم نكن بحاجة الى كل هذا الضجيج واستحلاب الرأي العام ورأي الطبقة السياسية.اليوم وبعد أن بدأت عملية الثار للشهيد محمد الكروي قائد الفرقة السابعة الذي قضى بكمين محكم نصبه له أتباع تنظيم داعش في صحراء الانبار ووادي حوران بات لزاما على القيادة العسكرية ان تواصل حملتها العسكرية في محافظات الموصل وصلاح الدين وبعض مناطق ديالى ومثلها كركوك ومناطق أطراف بغداد من اجل الإطباق نهائيا على العصابات الإجرامية والانتقام منها والثار لشهداء العراق خاصة اؤلئك الذي سقطوا على طريق أبي الأحرار .ان عدم إتمام المهمة بصورة كاملة وعدم القضاء على كل المجاميع والجيوب والحواضن الإرهابية في كل مناطق البلاد إنما يمثل جريمة وخيانة كبيرة لأرواح الشهداء والأرامل والأيتام ولتراب العراق وتكشف عن خللا كبيرا في المنظومة الأخلاقية للمسؤولين عن حفظ النظام والأمن لهذا فان استمرارية الحملة العسكرية تمثل واحدة من الأهداف الأساسية لصناعة مفردة جديدة من شانها ان تكتب عنوانا مميزا للمرحلة القادمة.ان اقتصار المهمة على الانبار ستكون عملية مشوهة وغير ناجحة وستؤدي إلى انتشار المرض وتحوله الى ورم سرطاني يمتد الى كل الجسد العراقي وعليه فان شمول المناطق الحاضنة والمصدرة للإرهاب امر منطقي سيخلصنا من إمارة داعش ليس في الانبار بل في الموصل وفي صلاح الدين التي أعلنت كعاصمة للإمارة الإرهابية.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
الدكتور شريف العراقي
2013-12-29
على الحكومة الذهاب الى محافظات اخرى لقتلهم
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك