المقالات

معركة مصير


فراس الجلالي

في تحدي واستفزاز واضح كتب (الداعشيين) على بيوتات الانبار لا يحميكم جيشكم, كأنهم امنوا العقوبة... ولم يك في بالهم يوما إن القوات الأمنية ستكسر شوكتهم, وتسحق ظهورهم ..

كيف ولا فقد صالوا وجالوا في البسيطة, والكل أما يصفق لهم, او يرتعب منهم... كيف ولا وقد ثبت تورط حكومات عربية بالوثائق في دعم الإرهاب, وفي سفك الدم العراقي بالمال والرجال ..أمر زاده تعقيدا الدور الضعيف للحكومة المركزية, وارتباك, وتهميش الحكومة المحلية, التي باتت بين مطرقة المسؤوليات الافتراضية, وسندان الإرهابيين..

طال زمن سيطرتهم على الأرض, إلى أن تكللت الخروقات بالخبر الصاعق, مقتل 16 بطلا عسكرياً من الفرقة السابعة أثناء مداهمتهم وكرا تابعا لتنظيم القاعدة في منطقة الحسينيات ضمن وادي حوران (420 كم غرب الانبار)، بينهم قائد الفرقة السابعة في الجيش اللواء الركن محمد الكروي وعدد من الضباط والجنود، فاجعة أليمة, استنكرتها عشائر الانبار مباشرة, مما ساهم بانطلاق عملية نوعية واسعة النطاق في صحراء الانبار تمتد حتى الحدود الأردنية والسورية، شاركت بها قطعات عسكرية قتالية تابعة للفرقة السابعة والفرقة الأولى من الجيش العراقي، اسماها رئيس الحكومة نوري المالكي /ثأر القائد محمد..اغلب الكتل السياسية, كالمواطن, والأحرار, والكردستاني, قد رحبوا بالعمليات العسكرية, وأكدوا أن جميع إمكانياتهم مع القوات المسلحة لأجـل مـواصلة الـدفاع عـن أرض الـعراق ووحدتـه, مما أدى إلى رفع الروح المعنوية لقادة الجيش والجنود, لا سيما بعد زيارة زعماء العشائر لقواعد الجيش وثكناته خلال اليومين الماضيين..باشرت القوات العسكرية في (21 كانون الأول 2013) بدك مواقع الإرهابيين, نتج عنها تطهير وادي حوران في صحراء الانبار, وتنفيذ ضربات جوية لمواقع يشتبه بأنها معاقل لمسلحين، بناءا على مساعدات معلوماتية من القوات الأمريكية المتواجدة بالخليج حول مواقع للمسلحين التقطتها عبر الأقمار الصناعية..فهل ستستمر هذه الصولة ؟ وهي التي حلم الشعب بها منذ سنين طوال, أم ستتدخل بعض القوى التي تنادي بالتوازنات لعرقلة الجهود الرامية لضرب الزمر التكفيرية ؟ كما في كل مرة, كون العملية السياسية ملغومة بالمحاباة, وان كانت على حساب المواطن وأمنه, وهل يمكن لمحاولات الكسب في ساحة الصراع الانتخابي, أن تؤثر على الجهد العسكري ؟

في هذا السياق ظهرت نائبة عن ائتلاف دولة القانون, بمحاولة ليست بريئة, محاولة لخلط الأوراق, وإثارة الرأي العام بدعاية مبكرة، داعية الكتل إلى" تحديد موقفها الصريح من العمليات العسكرية ومحاربة القاعدة بدلا من التشكيك بها، مشيرة إلى أن البعض يدعون الوطنية ويقفون إلى جانب المجرمين المختبئين في ساحات الاعتصام" اتهامات كالعادة لم تفرق بين الأخوة المتحالفين, والفرقاء السياسيين ..المعركة ضد الإرهاب اكبر من محاولات هؤلاء المرتزقة السياسيين للكسب الانتخابي, أنها معركة مصير شعب ودولة العدو فيها مدعوم من الخارج , لا معركة داخلية كما قال (علاوي) "تدخل الجيش فيها خطيئة", لا يجوز لأحد أن يقلل من أهميتها لتسقيط كتل او تهميش آخرون, ولا يجوز فيها العبث بمشاعر الناس, او اكساءها الصبغة الطائفية كما يحاول (العلواني), معركة يجب أن تميز بين المجرمين, والأبرياء المغلوبين على أمرهم, كما نصح السيد عمار الحكيم .. معركة تعتمد التخطيط, وتستند على المعلومة الصحيحة, والدعم اللوجستي المنظم, بما يضمن خروجهم من اتونها, امنين منتصرين

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك