المقالات

مجنزراتهم تحميهم..فمن يحمينا؟!


محمد الحسن

الحكومة تعني السلطة ضمن مفهوم الدولة, والسلطة معنية بالأمن؛ وتمسك بزمام المبادرة بعد إستلامها لمهامها, وهي صاحبة صلاحيات مطلقة في هذا المجال, إذ ليس كل شيء يخضع للتصويت أو التفاهم والتوافق, وإلا فما معنى أن تكون لنا حكومة؟!وثمة من يقول: إن الحكومة تعاني من فرملة الشركاء لبرامجها. ويصحّ هذا القول عندما يتعلق الأمر، بعقد المعاهدات الدولية، أو إقرار الموازنات، أو وضع القوانين اللازمة لتنفيذ البرنامج الحكومي.بيد إن الأمر لا يندرج على الواجبات البديهية, والتي يقع الأمن في مقدمتها, لما يمثّله من ركيزة أساسية، تقوم عليها سائر الواجبات الأخرى, وأي قصور في تحقيق ذلك الواجب, لن يلام عليه غير صاحب السلطة المفوّض بتلك الصلاحيات، والتي لا تحتاج إلى تشريع أصلاً, ولعل الكثير من سبل توفرها عُبّد دون رجوع إلى برلمان؛ فلماذا الإصرار على زجِّ الآخرين بما ليس لهم؟!قد يحتاج الفشل إلى آباء آخرين إن لم يبق يتيماً, فبعد إفتضاح الأمر, شرعت الماكنة الإعلامية تلصقه بهذا وذاك دون مشروعية..مئات الشهداء تستقبلهم أرض العراق يومياً, ولا جديد سوى الإدانات والخطابات، حيث تلقى اللائمة على الحدود أحياناً وعلى الداخل حيناً, دون إعتراف بعجز، أو سعي لمعرفة علّيَّة ما يجري من إباحة للمدن والدماء..وكثرت التحليلات, وتعددت الرؤى, للوقوف على أسباب ذلك الإنحسار الرتيب في الأنفس البريئة, فيما لم تزل قنوات السلطة ترقص على الجراح؛ بمحاولة باردة لحرف الإبصار عن الحقيقية, كونها ذاتها لا تُدرك ما يجري, فكيف لها أن تبيّن؟..لذا لاذت بصمتٍ خجول, لتتعداه إلى لامبالاة نزقة، بما ينزفه الشعب من دماء.تلك الدماء البعيدة عن مراكز القرار, بشقيه الأمني والسياسي, ليس بمقدورها أن تحرك ساكناً في الضمائر الخابية خلف نزواتها, وأحلامها, فباتت جلّ زمان تسلطها، تشحذ بإسلحتها الفتّاكة ليومِ العسرة!هذا هو السر إذن: الدماء أنواع, وما تثور تلك الطائرات إلا حين يدهم الخطر أصحاب الدم الملكي!..دُكَّ الإرهاب في حصونه, وتشتفى بعض غيضنا بمشاهدة صور أولئك الوحوش، وهي تقع فرائس لقواتنا البطلة..لكن بقيت حسرة تتكسر في صدورنا؛ فإين تلك الشراسة عندما يكون الضحية هو الشعب وحده؟!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
كريم البغدادي
2013-12-24
السؤ ال المحير الاموال التي صرفت الحمله الانتخابيه قبل يومين في النجف الاشرف اثناء التجمع ببركة السيد الحائري والحضور التي لايدور بينهم كم تملك وماهو رصيدك وغلبيتهم العظمى من العمائم السوداء والعمائم البيضاء والاموال التي رصدت لكل واحد منهم لشراء ذمم الفقراء والمواطنين البسطاء ،يمكن لهذه الاموال ان نشتري بها عشرات من الطائرات المسيره القتاليه وكثير من المعدات التي تساهم في كشف تحركات التنظيمات الارهابيه
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك