المقالات

العراق يبنيه شبابه


صلاح شمشير البدري

حينما يمر الوطن بظروف كالذي يشهده العراق، يبادر عقلاءه الى البحث عن سبل الخلاص من تلكم الازمات للوصول لبر الامان ،واحيانا كثيرة تتسارع وتيرة الاوضاع فتتشابك ببعضها فتتوالد بدلا من ان تنتهي،وهناك حلول لكن مؤرشفة لم يحن وقتها ولاتفي غرضها حسب مايراه البعض،ونحن اليوم نعيش عصر الازما ت المضحك المبكي فيه المواطن العراقي محاصر بين عبوات تستهدفه اينما تواجد ثم زلازل وهي حالة جديدة علينا والامطار السنوية التي تزورنا بالسنة مرة لتحيل شوارعنا الى انهار وبحيرات اصبحت ترعب العراقيين بعدما اعتاد اجدادنا على صلاة الاستسقاء لهطول المطر ،صرنا نبحث عن مضادات الامطار ،حتى صار العراقي حائرا بين خروجه من منزله او بقاءه فيه ومصيره المجهول ،واغلبية ممثلي الشعب وساسته يفكرون ومصيبتهم انهم يفكرون فقط ومنظرين بدرجة امتياز ،والشعب ينتظر ولكن طال الانتظار ولاشيء في الافق ،واتهامات وخلافات والجميع ابرياء ،فمن الجاني ومن هو المجني عليه صارت كالبيضة والدجاجة ،فيبدو ان الشعب قد اذنب بقبول من يمثله دون استحقاق او رغما عنه ،ولكن وسط كل هذا الذهول من الوضع الذي لايسر احدا، نرى شباب العراق قد بدأوا حراكا لتغيير وضع بلدهم بعدما عجز غيرهم ممن اتكلوا عليه وانتظروا ليصنع مستقبلهم ،ادركوا ان المسؤولية وقعت عليهم ،فبدأو طواعية من واعز الضمير الانساني والوطني ليعطوا دروسا مجانية لمن يكبرهم سنا، لاحبا وصنعوا من ادوات بسيطة ترجموا كيف يكون بناء الوطن فافترشوا ساحات مدنهم بعضهم رفع شعار النظافة ليحيلوا ركام النفايات الى حدائق يزرعونها ويسقوها بالحب واخرين حولوا جدار الصمت وخراسانات التي تفصل الازقة الى رسوم وحكايات بالوان تملاءها البهجة ، واسابيع منظمة للثقافة والبيئة وكل ما يتعلق بغد أجمل فكسروا الرتابة واحالوا المستقبل المجهول الى عناوين تبعث في النفس الامل ،دون ان يكون لهم شعارات وبرامج براقة فشعاراتهم الثقافة والنظافة وبيئة خالية من الفساد بكل انواعه التي جعلت العراق في ذيل جميع قوائم اهل الارض، وهم من سيصنعون مستقبل البلاد والمورد الحقيقي الذي لاينضب وهم ليسوا بحاجة للقسم لبيان ولاءهم وقد اجتمعوا باختلاف قومياتهم واديانهم ،وحب الوطن ليس بلقاح ليعالج به بعض من اغفلوا ضمائرهم ولادرس يحفظ ، فترى ابناء الجنوب وبغداد وديالى والانبار والموصل وكل مدن العراق نسيج بالوان زاهية تشعرك بان العراق مازال بخير فشبابه ادركوا ان المستقبل لايصنعه غيرهم وهم اولى به ،ونقول لمن لايريد ان يشارك في بناء الوطن أوظروفه لاتسمح ليتركه بيد ابناءه وليرحلوا لينعم بالسلام.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك