المقالات

بيوتٌ تتداعى


بقلم : اسراء الفكيكي

اجمل الايام هي التي تعيشها في راحة نفسية وابتسامه من طفل صغير او شيخ كهل اودعوة من عجوز تتمتم بكلماتها الحنينه. صغار كنا وغالبا مانسمعها من جارتنا ام صباح فقد كانت تدعو لنا بالصحة والعافية والستر.. كنت اقول مع نفسي لماذا ترددها بشكل مستمر فجعلتني في بعض الاحيان احس بالملل من تكرارها كوني اقدم لها المعونه لا لشيء سوا اني تربيت على احترام الكبير والعطف عليه باعتباره يحتاج الى المعونه. اما الان اتمنى تلك الدعوة من جارتنا (بالستر والعافية)..

فمع تقادم السنين نجد تفشي الامراض التي لا نحصيها وكذلك هناك اولاد الحرام الذين يتربصون للكل من هب ودب ليبثوا سموم ارهابهم القاتل.. وهنا فهمت مغزى الستر ومعنى ان يستر الله علينا من شر الاشرار وكيد الفجار الذين يحللون دمي ودمك ببعض الاموال التي (لا تشبع ولا تسمن من جوع).. وليس هذا فقط فاني اتمنى اليوم ان يستر الله علينا من المؤثرات الخارجية التي لا تتدخل فيها اليد البشرية متمثلة بالامطار التي تهطل علينا من غير استأذان فكلنا يعلم ماتعانيه البنية التحتية من دمار كون جميع المقاولين حولوا الاعمار الى تخريب .. فيما تعاني منافذ الصرف الصحي من تكدس الانقاض والنفايات والاهمال وعدم التسليك لتتراكم مع اي زخة مطر امواج من المياه الاسنة في الازقة والطرقات العامة والفرعية وحتى البيوت والمدارس والمساجد والمؤسسات الحكومية والاهلية.. الناس يهجرون بيوتهم الى جهات مجهولة هربا من برودة ورطوبة البيت وروائحه الكريهة الناجمة عن تكدس المياه.

وهنا ينتابني التساؤل:- عام مضى على كارثة مماثلة لماذا لم يكن كفيلا بمعالجتها؟ الم يسمع المسؤول عن تهرء وانهيار المنازل والمدارس الطينية على رؤوس من تحتها في تلك الايام العسيرة؟؟

اللطيف ما في الامر هو ان من تمكن الهروب الى طابق بيته الثاني سرعان ما تركه وولى هاربا الى جهة مجهولة نتيجة جملة هزات ارضية انتابت البلاد وارعبت العباد.. وهنا وسط كم هائل من التساؤلات يقفز من ذهني ابرزها.. هل العراق اسوأ حالا من اليابان التي تتعرض بشكل مستمر الى الزلازل والفيضانات والكوارث الطبيعية؟ لماذا لم تعالج ازماتنا باموالنا الراقدة تحت اقدامنا وسط سكوت المسؤولين الذي يذكرني بسكوت القبور؟ اليس الذهب الاسود من حقي وحقك ليصد عنا الكوارث الطبيعية ويعوضنا سني الحرمان؟ اليس الاجدر بهذا المسلسل الكوميدي ان يصل حلقته الاخيرة وبانتهائها تنتهي معاناتنا الازلية التي توارثناها ابا عن جد وكان قطارها ماض الى ما لا نهاية؟ متى سيصارح اصحاب القرار الشعب المكتوي بنار الحرمان والارهاب لنجد المسؤول مسؤولا عن رعيته؟ متى سيربت المسؤول على كتف من انتابته موجة الرعب جراء الارهاب والحرمان والكوارث الطبيعية لنجد من يحنو علينا ويمسح عن جبيننا حرمان السنين وخوف الايام؟ اسئلة تبحث عن جواب...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك