المقالات

ذممٌ ملوثة


مديحة الربيعي

كثيراً ما تتكرر على مسامعنا في وسائل الإعلام المختلفة,عبارات تتمحور حول المنجزات والمشاريع والخطط,ورصد المبالغ الضخمة والآليات والأستعدادات؛ وسينجز المشروع في الموعد المحدد,وستنجزه الشركة أرقى الشركات العالمية؛والقائمة تطول من الوعود والمشاريع التي ما أن نسمعها نشعر إننا نعيش,في الإمارات وليس في العراق,مع إن الفارق بيننا وبين الإمارات إن المسؤول؛لديهم ينجز دون أن يتكلم؛أما في العراق فالمسؤول يتكلم دون إن ينجز.أن الحديث عن المنجزات لايأخذ من وقت المسؤول الموقر أكثر عشرة دقائق ليتأنق؛ويظهر إمام الكاميرات ليتحفنا بأنجازاته, وكأنه الرجل الخارق وبمجرد أن أمطرت السماء؛غرقت بلاد الرافدين وكأنها تواجه إعصارا من أعاصير ايطاليا أو كندا لامجرد أمطاراً,عادية بل إن حتى اعصار ايطاليا الأخير تسبب بوفاة 14 شخصا إما الإمطار في العراق تسببت بمقتل 28 شخصاً.ليتضح للجميع مدى المنجزات؛المذهلة التي حرص الساسة كثيراً بأن يتحدثوا عنها في كل القنوات,ورغم إن كلمة أحدهم؛عن أي مشروع لم تتجاوز عشر دقائق إلا أنها كلفت البسطاء؛جهود سنين طويلة غرقت مع أول زخة,مطر وكلفت البعض حياتهم أيضاً,وما يثير الدهشة والأستغراب هو الوقاحة والوجوه القبيحة المكشوفة؛التي لازال الساسة في العراق يواجهون الناس بها ويتحدثون في القنوات الفضائية عن تلافي الأزمة وإلقاء اللوم على المواطنين بأعتبارهم مساهمين في غرق البلاد! ولم يتطرق أحد منهم إلى المشاريع هذه المرة بل إن معظم الأحاديث تدور حول الخصوم السياسية,والإعمال التخريبية للمجاري,ولم يشمل الحديث المشاريع المنتظرة التي على مايبدو إنها على؛الورق فقط وغرقت هي الأخرى كما غرقت البلاد بأكملها,إما المخصصات التي رصدت لها فهي الوحيدة التي لم تغرق؛إذ أنها تقبع بأمان في بنوك سويسرا التي غصت بأموال وحقوق البسطاء,ممن يقنطون بيوتاً طينية ذابت تحت المطر وأنهارت على رؤوس ساكنيها.ربما ينتظر البعض من ذوي البدلات الأنيقة؛والذمم ملوثة,أن تشرق الشمس بعد يومين أو ثلاث,وتتبخر أمطار الشتاء ليعودوا مجدداً لإطلاق وعود جديدة ستتبخر هي الأخرى؛وتبدأ صفحة جديدة من الأكاذيب والمشاريع الوهمية؛وتضاف إليها وعود وهمية أخرى؛بالتعويضات علماً إن المتضررين من أمطار العام الماضي؛لم يحصلوا على أية تعويضات,والى ذلك الوقت تضاف خسائر جديدة؛للخسائر القديمة ويبقى الفقراء يفترشون الأرض ويلتحفون السماء,فيما يبادر ذوي الكروش المتخمة لإجراء لقاءات على الفضائيات؛للحديث عن مشاريع ليس لها وجود ألا على الورق

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
الدكتور شريف العراقي
2013-11-22
اين مشروع مدينة الصدر١٠x١٠
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك