المقالات

صورة في عقل رافضي


علي الغراوي

خيام سوداء مطرزة بعبارات الود والهيام لرمز عاشوراء، وأطعمة فيها رائحة ذلك الرمز الطاهر؛ دواء للعاجزين عن الشفاء، و زحمة حشوداً ترق عيونهم بالدموع وأرتداء السواد - يقتادون أنفسهم بسياط السلاسل ضرباً على ظهورهم مع تراتيل الولاء والحرية( لبيك ياحسين) بصوت واحد، وعلى ضفاف ذلك الزحام المنير؛ نساء تنحب بالدموع تأسيةً لسيدة الصبر والعقل والقيادة، وأطفالاً يقلدون ما يعظمه الكبار كهدايةً إلهية؛ لكن مقابل هذه الصورة ألأنسانية المعبرة عن أخاديد الحب والولاء - وقف الفسق والفجور والهمينة الشيطانية كمحاولة لتشويه معالم تلك الصورة.هذا الوصف ليس نتاج عقلية شيعية، ولا رغبة تقود الى ألأنسياق، بل هي- ملحمة العقل البشري التي أبى الله( عز وجل) ألأ أن تكون خالدة على مر العصور، ففي كل بقاع ألأرض تجد ملامحها راسخة في أذهان ملميها، فهي ليست من نسج خيالاً جامح؛ بل من واقع متجدد ومتوارث وفق صراع الخير والشر؛ فأذا كان يزيد( عليه لعائن الله) أمير السفهاء والطغاة، فالحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة، وأذا كانت داعش واخوتها حملوا راية ألأمويين بسفك الدماء وقطع الرؤوس لعودة ألأصنام، هناك أنصار وموالين لسيد الشهداء( روحي له الفداء) لأعلاء كلمة الحق، كل ذلك يفسر بأن هنالك صراع أبدي بين الطالحين والصالحين متواتراً عبر ألأجيال رغم سطوع الفرق الشاسع بين الكفتين.هذا الخلود في الثورة الحسينية كشف القلوب المريضة بفناء من سكنها، وجعلها تتصدع حقداً وكراهية، وألأ فما يحرق هذه النفوس الخبيثة عندما تطعم المساكين والفقراء أبتغاء مرضاة الله(عز وجل) وحباً برسولنا الكريم وال بيته ألأطهار؟ ما يحرقها عندما تذكر سبط رسول الله ( فداءه ابي وأمي)ومصيبته الراتبة بالبكاء والعزاء؟ ما يحرق تلك النفوس عندما تذكر( علي ولي الله) في ألآذان؟ ما يحرقها عندما تصلي(صلاة الليل) متوجهاً الى الله ( جل وعلا) في الليل الحالك؟ أم نحن نعيش في زمن الجاهلية وفكرة ألأسلام غير مطروقة لدى تلك النفوس! كل ما يفحم ألأخيرة هو الخلود ذات النور ألهي؛ لولا الحسين(عليه السلام) لما بقي الأسلام، ولولا يزيد وأجداده لما بقي الطغاة والفاسقين. أحياء عاشوراء، وأطعام المساكين والفقراء، ومساجد العزاء الخالدة، والقلوب المتيمة في حب سبط الرسول ألأعظم(عليه السلام) والدموع الناطقة في حب أل بيت النبي الطيبين الطاهرين؛ ما هي إلأ مصدر رعب وأزعاج للقلوب المريضة- لكن صورة ألأسلام وأنصاره الحسينيون ستظل بالوان ساطعة كالشمس والقمر مهما حاول السفهاء تشوييها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
كلمة
2013-11-21
تصور ايها الفاضل مجرد العشق والولاء والمسيرات المليونية تدفعهم على قتلنا فما حالهم لو كنا شيعة بحق بمقاييس اهل البيت عليهم السلام الصعبة . جهل وضعف واستكانة وفساد اداري وبؤس وظلم وقتل ونفاق ونأكل بعضنا بعضا ولكن مازال فينا من الانسانية ما يجتمع تحت خيمة محرم الحرام فتنتشر الانسانية في قلوبنا لمدة ونكون قبسا تخشى منه حشرات الظلام فماذا لو ان القبس مستمر ونحاول ان نكون حسينيون حقا طيلة العام ماكان سيحصل لو اننا بحق صورة احلى مما هي عليه الان ربما لقطعوا عنا الهواء والماء احسنتم عبارات جميلة
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك