المقالات

اليهود الايرانين اكثر وطنية من بعض العرب


عدنان السباهي

تظاهر عدد كبير من اليهود الايرانين وهم يحملون لافتات تؤيد وتشجع المفاوض الايراني مع (5+1) بخصوص البرنامج النووي الايراني، بقطع الطريق على الضربات العسكرية والتهديدات الاسرائيلية المتكررة لايران ، فهم لم يندفعوا وراء عاطفة الدين التي مع الاسف يتبناها اغلب سكان البلدان العربية على حساب الوطن، فالنخبة من بلداننا وخاصة الطبقة السياسية من شيوخ وامراء وملوك ورؤساء يحركها اعتقادها الايدلوجي وهي تصرف المليارات وتقتل الملايين لكي تفرق الشعوب وتشعل نار الفتنة بحيث يقتل الاخ اخوه في الوطن.بالامس كان يحكم مصر الاخوان المسلمون ولاختلاف فكرهم عن الفكر الموجود في السعودية والامارات وهناك عداء قديم ، لكنهم تتطابق افكارهم مع قطر وتركيا وبعض الانظمة الاخرى، واليوم الاختلاف بين السعودية وقطر على اشده بعد ان دعمت السعودية المؤسسة العسكرية التي اسقطت النظام الاخواني بمساندة اغلبية الشعب، لكن المحزن ان ياتي بعض المواطنين ونتيجة للفكر المتطرف والتسويق الاعلامي والديني الذي يبيح القتل لاهلة بالوطن بحجة الجهاد كما يحدث في مصر والعراق وتونس وليبيا ، وسوريا التي حولتها السعودية وبعض الدول العربية الى حرب طائفية يقتل ابناء الوطن بعضهم البعض، وبعد مضي فترة طويلة في الحرب السورية التي كان مخطط لها عدة شهور كما حدث في ليبيا لكن الامر خرج عن السيطرة عندما اكتشف المجتمع الدولي الجماعات المتطرفة التي تقتل السوريين، ففهم الامريكان الوضع وتغيرت ارادة المجتمع الدولي باتجاه الحل السياسي بدل الحل العسكري، فصار التوجه الى جنيف 2 ، لكن بعض الدول التي صرفت المليارات وجندت الالاف لايروقها هذا الامر، ولانهم لايستطيعون ان يتقدموا في الحرب فهم يضربوا في مناطق ذات بعد طائفي معين كما يحدث في الضاحية الجنوبية في لبنان،وما التفجير الاخير امام السفارة الايرانية في لبنان، الا هو رد على تقدم الجيش السوري في الجبهات، ولان المخابرات الدولية والاموال الكبيرة تستطيع ان تصل الى اي مكان تريده، وان اسرائيل هي المستفيد الاول والاخير، ولان التقارب الامريكي الايراني يشكل خيبة لكل جهودهم فهم يتخبطون بكل قراراتهم الدولية والاقليمية وحتى الداخلية ، فاخذو لاستدراج حزب الله لحرب داخلية طائفية، كما يحاولون تأجيجها في العراق كل يوم باستهداف الابرياء وبشكل بشع، نتساءل اين الشعوب العربية التي لازال البعض منها نائما او يعيش فترة السبات العقلي، ولا يميز بين الحق والباطل ، فالفئة الحاكمة تتمتع بالامتيازات والشركات والاموال والسفر الى كافة انحاء العالم، بينما يعيش باقي ابناء الشعب شضف العيش والبطالة ودون خط الفقر والجهل، والدليل ماحصل في الامطار الاخيرة من فيضانت في السعودية وانه لاتوجد بنى تحتية لتصريف المياه ، فالطبقة الحاكمة مع الاسف في اغلب بلداننا لاتفكر سوى بنفسها وكيف تجمع المال، والموظفين في الدولة لاتحركهم مواطنتهم لمحاربة الفساد وتادية واجباتهم بل يسلكون طريق لا اسمع لا ارى ، فمتى تتحرك الوطنية يا عرب؟،فمتى يتوقف النهب لاموال الشعوب، ولماذا لاتتعلموا الوطنية من جيرانكم اليهود الايرانيين.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك