المقالات

بغداد تسقط مرتين


جواد الماجدي

للمرة الثانية، وبنجاح ساحق تتعرض مدينتنا الغالية بغداد لفيضانات كبيرة تُخرس المتبجحون بخدمة أبناء الوطن، وتفضح المفسدون، وصرفهم الميزانية المخصصة للمحافظة.مرة أخرى أنكشفت عورة المسؤولين، الذين لاهم لهم سوى خدمة مصالحهم الشخصية، والحزبية متناسين وجود أناس ضحوا، ومازالوا يضحون من أجل ان يعيشوا، أو يتوفر لهم أدنى مقومات العيش الرغيد، متحرزين من هجوم الارهاب بسياراته اللعينة، متفاجئين بهجوم الامطار، والفيضانات لتتحول بغداد الى جزيرة عائمة، وفي بعض المناطق الى مهجورة؛ بعد الاستعدادات الكبيرة لاستقبال فصل الشتاء حسب زعم مسؤولي الحكومتين المحلية، والاتحادية (والكل بالهوى سوى)! لتتحول بغداد الى ساحة للمهاترات السياسية وتصفية الحساب، وشماتة البعض من الاخر، وكل حزب بما لديهم فرحون.في العام الماضي تعرضت بغداد حالها حال أغلب المدن، والمحافظات العراقية الى نكبة الفيضانات ذاتها التي نمر بها اليوم، وظهر لنا بعض أعضاء مجالس المحافظات خالعين(احذيتهم) حاسري رؤوسهم مرتدين (الجزمة) (بوضع ثلاث نقاط تحت الجيم ) التي انقرضت منذ سبعينيا القرن الماضي ليأخذوا الصور التذكارية، ليضعوها في الشوارع للدعاية الانتخابية، أو تنكيلا بالمحافظ، ورئيس مجلس المحافظة السابقين وضربهما متناسين أن الدهر يومان يوم لك، ويوم عليك, ودارت الايام لتكون عليهم لتخرس اصواتهم ولم يرتدوا (الجزمة) الان بعد أن رموها بعيدا بعد اخذ الصور التذكارية ليفضحهم الله شر فضيحة(كلما دخلت أمة لعنت اختها). هل نحن مسلمون؟ هل نحن مؤمنون؟ هل نحن بشر؟ هل لنا أسوة حسنة نقتدي بها(لايلدغ المرء من جحرٍ مرتين) مقولة كبيرة بدلالاتها تعني اجتياز أخطائنا، وتدبر أمورنا، وسيئاتنا؛ لكن وآه من ال(لكن) كما يقولون! سنة تقويمية بتمام عدتها، وعدد أيامها، ومجلس محافظتنا الموقر السابق، والحالي،ولا حتى حكومتنا الاتحادية لم يفكروا بتشيكل خلية ازمة! أو كيفية تجاوز هذه المحنة؟ الناتجة من رحمة الهية كبيرة، بعد أن حُبس عنا المطر لسنين طويلة(وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا )، وبتنا ننظر الىى(عزوز ابو الثلج) وهو يصلي أستسقاءً لهطول ألامطار، لنصبح نحن السومريون الجنوبيون مدعاة تهديد بقطع الماء عنا من نواصب عصرنا ليبرهنوا عن أصولهم السحيقة؛ كما فعل أسلافهم وجدهم الملعون يزيد عندما قطع الماء عن الامام الحسين عليه السلام، وفعلها قبله جدهم الاكبر معاوية عليه لعائن أهل الارض، والسماء.الان عادت الينا الرحمة الالهية لتفتح علينا أبواب السماء مدراراً؛ لنبرهن كل يوم باننا لسنا أهلا لها، لنكون من المبذرين(الذين نعتوا باخوان الشياطين) فلا سدوداً جديدة منذ اكثر من عشر سنين لنستفاد من خيرات الله الذي رٌزقنا بها، ولامشاريع خدمية تنقذنا من مآسينا(قل هل انبئكم بالاخسرين أعمالا الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا) الكهف 103

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
الدكتور شريف العراقي
2013-11-14
على الحكومة جلب مهندسي المهجر لبناء العراق
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك