المقالات

مــفــخــخــات الــســمـــاء!


علي سالم الساعدي

درسنا في مراحل الابتدائية, والمتوسطة كتاب العلوم, فأخبرنا بأمور أكبر من مستوى عقولنا, لم نفهمها مطلقاً؛ لصغر أعمارنا وقلة إدراكنا لتلك الدروس, وصلنا الإعدادية وتكرر الدرس (المشهد!) في كتاب الفيزياء ليبين " أن التيارات الهوائية الصاعدة نتيجة ارتفاع حرارة الهواء وتمدده, فيتكاثف جزء من بخار الماء الذي تحمله فتتولد عنها السحب الكثيفة وتسبب أمطاراً غزيرة بشرط أن يكون الهواء ساكناً"وبعيداً عن مصطلحات الفيزياء, ونظريات نيوتن, وأرخميدس, وباسكال, كونها لا تجدي نفعاً في واقعنا اليوم, وما حصل جراء مفخخات السماء!ورغم أن كتاب الجغرافية والوطنية يحلل خطورة الأمطار؛ أذا ما تدخلت الحكومة في البلاد؛ لتقوم ببناء ألبنى التحتية, وغيرها من العوامل التي تحد من خطورة المياه.كي يدخل الوطن بتجارب تلك المرحلة, ويخوض غزارة الأمطار, ويحصل على نتاجات عمله في سنوات الجفاف (الصيف!) اليوم أشرق العراق على موجة تكتلات كبيرة في سمائهِ, لتشكل لوحات جميلة من السحاب الأبيض؛ التي جعلت أغلب المواطنين يستنشقون الهواء النقي, مع زيادة أملهم في (زخة مطر) تروي أراضيهم الزراعية في القرى والأرياف, وتغسل الشوارع في المناطق والمدن.فزخت المياه ساعات معدودات, ونتج عن زخاتها أضرار جسام, منها غرق الصروح العلمية في بغداد, ك (جامعة بغداد, والصادق, والتكنلوجيا, والمستنصرية, والرافدين)...ونتج أيضاً: غرق المناطق البغدادية الراقية, وحتى الشعبية, ك (الكرادة, وشارع فلسطين, والبلديات, والثورة, والكمالية, والشعب) ووالخ.القطاع الزراعي لم يسلم من تلك الأمطار مع احتياجه الكبير للمطر في الآونة الأخيرة فقد (فسد الزرع, وماتت الخضرة!) أما الطامة الكبرى التي حصلت جراء تلك المطرة (طكَة الكهرباء والمجاري!) وأصبح الجميع يعيش في خطر الموت بالصعقة أو بالريحة. أجواء لم يشهدها العراق منذ زمن فرعيد السماء بصوته الذي أعتاد على سماعه الجميع في الأرض, وكأن الصوت صوت (مفخخات!) السماء المرعب إلى الأرض.ولا خلاص من الواقع ألا بتغيير الحال, كي يصبح المحال متاح بجهود المواطنين. " ولا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك