المقالات

سعار إنتخابي..!


محمد الحسن

الأزمة ولود, والكلمة تعقبها كلمات, وقد تتحوّل إلى لكمات بوجه الشعب..بعدها تُعقد حفلات الصلح الوطنية, ولما لا يتصالحوا؟ طالما سلمت أجسادهم وجيوبهم..!توجه السيد مقتدى الصدر بهجوم شامل على زيارة السيد المالكي إلى واشنطن, ناصحاً ومنتقداً ومحذراً, ويبدو إن السيد الصدر يسير بذات الطريق المشوش في العمل السياسي؛ أملاً بكسب المزيد, سيما إن إخفاقات عدوه الحليف, يشهد بها البيت الأبيض قبل الجميع, ولا أعتقد إن رئيس التيار الصدري كان موفقاً في تلك التهجمات لسببين: الأول, إن (الغنج) السياسي لا يمكن يستمر, وعراق اليوم ليس كعراق 2005 المليء بالمجاملات. والثاني, هو إن المالكي, لم يعد يأمل بتحالف مع الصدر بعد أحتراق أغلب أوراق الولاية الثالثة. لذا جاء الرد قاسياً بعض الشيء. ما يؤسف؛ إن العراك عبارة عن خطاب يتضمن تملّق لعواطف مجاميع معينة, فهذا يُذّكّر بأمريكا كعدو شيطان, وهذا يشهّد على إن المعتدي هو صاحب المحاكم الشرعية التي "أنقذتكم منها"..! لعل السيد المالكي وجد الهجوم الصدري تعويضاً عن الخسارة التي تلقّاها في زيارته لأمريكا, فالهدف هو طموح البقاء, والصدر فتح باباً مربحاً لخصمه..الأزمة شيء ثمين, سيما إن أحتوت بعض الحقائق التاريخية, وهذا ما جعل بيان مكتب الرئيس يركّز على إنتصارات سابقة وصولات ضد من أسماهم "القتلة", ولم ينسى البيان الحديث المباشر مع الشعب, للتذكير, عله ينفع..!الصدر يبحث عن ظهير, ووجد بزيارة المالكي فرصة للحديث عن (المحتل), أملاً بوجود جواب من المحور الأهم في المنطقة, بيد إنّ التطورات في العمل السياسي تعكس معها المواقف, لذا يتطلب تحلي الساسة بمرونة كبيرة.المالكي يبحث عن شيء ما, وجدها فرصة لإثبات صحة ما قاله للبيت الأبيض مذكّراً إياهم بضربه للشيعة (الصدريين) قبل الآخرين, ولا يقيم وزناً لأيّ أعتبار, حتى لو تناقض مع دوره كرئيس وزراء..!ما يقال هنا وهناك؛ سموم تنفث في الإجواء العراقية الموبوءة أصلاً, ولعله بداية السباق نحو نيسان المقبل!..لا أمل بحكومة أهملت الدولة والشعب, لتنشغل بمناكفات تبعاتها مكلفة, وقوى سياسية تثير شجون الذاكرة العراقية.الراغبون بتغيير طريقة العمل السياسي قلة, وهم الجزء الأصيل من البيئة السياسية, فمن يسعى للتهدئة والحوار البنّاء يستحق أن يكون موضع ثقة الشعب.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك