المقالات

خدمة الشعوب.. وأسرار البقاء


مديحة الربيعي

تتعدد أهداف ورؤى الأحزاب والكتل السياسية الأخرى,فمنهم من يهدف الى الحصول على مقاليد السلطة,ومنهم من يسعى الى تحقيق مطامح شخصية, والبعض الآخر يهدف الى أثبات نفسه على الساحة السياسية,ومعظم هذه الأحزاب تندثر مع الوقت بمرور الزمن.الا أن هناك أصوات وطنية مخلصة تعلو فوق أصوات الجميع,وتتخذ منهجاً مختلفاً يرسخ صورتها في الأذهان ويرسم لها تاريخاً مختلفاً بعيداً عن المزايدات السياسية والمطامح الشخصية,أذ يبقى صداها متجدداً مع تجدد أرادة ورغبات الشعوب,فتتلخص أهدافهم في خدمة الشعب وتلبية طموحاته والحفاظ على حقوقه,فلايمكن ان تندثر أهداف بمثل هذا المستوى من النبل مع مرور الوقت بل تبقى متجددةً عبر الزمن,أن من يتخذ من خدمة المواطن شرطاً لاشعاراً فقط يضع نصب عينيه حلم وطن,فيكون تمثيله لشعبه مناطاً بمدى قدرته على خدمته,وتحقيق المنجزات لأحياء وطن تراكمت عليه الهموم,وأثخن بالجراح,أذ يحتاج لجهود حقيقة حثيثة لينهض من جديد,سياسياً وأقتصادياً وأجتماعياً,فعلى المستوى السياسي,يحتاج العراق هيكلية جديدة مختلفة تمكنه من أصلاح الواقع السياسي الذي يمثل العنصر الرئيسي في طريق تحقيق النهوض بالمجالين الأقتصادي والأجتماعي,فأصلاح الواقع السياسي كفيل بتحقيق الأستقرار الأمني,وأعادة الحياة الى العملية السياسية التي باتت شبه ميتة,بألاضافة الى القضاء على الخلافات السياسية وتوحيد الجهود لخدمة البلد بدلاً من الأنقسام والصراعات السياسية, ويلي هذه الخطوة النهوض بالواقع الأقتصادي والأرتقاء بمستويات المعيشة للمواطن العراقي بصورة تليق بمواطن يعيش على أرض بلد نفطي, ومايتلو ذلك من خطوات تعميق العلاقات الأقتصادية مع الدول الأخرى وتنشيط الأستثمار,ثم يلي خطوة النهوض بالواقع الاجتماعي والعمل على أصلاح النسيج الأجتماعي والحرص على تعزيز ثقافة التعايش بين مختلف الأطياف والقوميات, أن خطوات أعادة الأصلاح في مختلف القطاعات تحتاج الى جهود حقيقية تسعى لبناء وطن,وخدمة شعبه,لا العمل على أغتنام الفرص وتحقيق المصالح, وهذا بطبيعة الحال لايمكن أن يتحقق ألا بوجود من يسعى لخدمة شعبه ويضع نصب عينيه تحقيق الأهداف الجماعية,بعيداً عن الفردية والنظرة الفئوية الضيقة,فمتى ما وجد المخلصين تقدمت الشعوب,ومتى ما وجد طلاب الكراسي سادت الدكتاتورية والاستغلال,وضاعت الأهداف وأنتشر الفقر والأستغلال والطبقية, والطائفية والصراع السياسي الذي يأكل الأخضر واليابس,وكل ذلك يصب في خدمة من يسعى لتكريس خيرات البلد لخدمته فقط وليس لخدمه من منحه صوته.أن خدمة الشعب والحرص على تلبية طموحاته هو الطريق الصحيح لبناء البلد والنهوض بواقعه,وهو الحل الوحيد للقضاء على المشاكل التي تواجه العراق, وقطع الطريق على من يسعى لأستغلال الظروف لتكريس الدكتاتورية,ففي النهاية لن يبقى الأ من يسعى لخدمة الناس, ويسعى لتحقيق طموحاتهم ورغباتهم,فخدمة الشعوب هي سر من أسرار البقاء

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك