المقالات

حاشية المسؤول


سعيد البكاء

في العراق ( الديمقراطي ) بدأنا نرى للمسؤول حاشية ليست متسترة ، كما كانت في العهود الماضية ، بل مكشوفة غير مخفية وتحمل صفة رسمية ( مستشارين أو خبراء ) ! وبعض كبار المسؤولين يزيد عديد مستشاريهم على المئتين ، وجميعهم يقبض رواتب ويحصل على أمتياز من دون ان يؤدي عملاً ، وحتى من دون ان يحدد له دوام رسمي كباقي موظفي الدولة .يتذرع بعض المسؤولين بانه يحتاج الى مستشارين يقدمون له النصيحة ، لانه لا يمكن ان يلم بجميع مناحي الحياة السياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية ، وان مهامه تفرض عليه اخذ رأي اهل الاختصاص في المجالات كافة . والمفارقة هنا ان الحاشية المحيطة بالمسؤول والتي يحمل افرادها صفة ( مستشار ) او (خبير) لا يتوفرون على ادنى درجات الذكاء . وهم مثل من اختارهم لا يفقهون شيئاً !بعض المستشارين ، ان لم نقل جميعهم ، استغلوا ضعف المسؤول الذي يعملون تحت ادارته لتمرير مصالحهم ، وصاروا يشكلون طبقة وجدراناً سميكة تمنع الرأي الاخر من الوصول الى المسؤول ليظل رأيهم هو من يعتمد عليه سيادته . وبعض افراد هذه الحاشية سيطروا تماماً على القرار ، وصار المسؤول رهينة بين ايدهم ولا يهمش على اي كتاب إلا بعد سماع رأيهم ، ولا يفتح فمه الا بأذن منهم ! والحاشية هذه ، ما تزال تزرع المخاوف عند المسؤول الجاهل . فهم يقولون له ان هجوم الرأي العام عليهم انما يعود الى امرين احدهما اضطراره للتخلي عنهم ، وهو في هذه الحال لا يستطيع ان يقوم بمهامه من دونهم فيظهر ضعفه ليسيطر خصومه عليه . اما الامر الثاني الذي تخيف به الحاشية هذا المسؤول أو ذاك ، فهو الادعاء بأن هناك محاولات لعزله عن ( مساعديه ) ، وفي هذا الحال يستطيع خصومه الانفراد به واسقاطه ! وفي كلتا الحالتين فأنهم إذ يستهدفون فأن المسؤول هو المستهدف الاول وعزله عن مستشاريه انما يأتي تمهيداً للاحاطة به !والمسؤول الجاهل يصدق مثل هذا الهراء ، لأنه لا يعرف سبباً اخر للحملة على مستشاريه وحاشيته . وقد يضطره استهدافهم لمزيد من الاستسلام لتوجيهاتهم وتسليم اموره العامة والخاصة لهم . لأنهم احرص منه على نفسه ، كما يصورون الامر له .لقد عايشت لمدة سنتين تقريباً حالة أحد المسؤولين ، ليس كمستشار او من حاشيته ، بل كمراقب ، واكتشفت ان ( سيادته ) لا يستطيع ان يكون له رأي لوحده .. فهو لا يدري ما يدور حوله ، بعد ان انتقل نقله خرافية من حفرة الى قمة الجبل ! والحقيقة التي توصلت اليها هي انه لا يعرف العيش خارج الحفرة !!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك