المقالات

إنقلاب على الدكتاتورية..


الكاتب: قيس النجم

"الصبر كالدواء المر مذاقه سيء, ولكن نتائجه جميلة"سيبدأ عن قريب سباقٌ محمومٌ, تجري فيه الأحزاب على قدم وساق, محاولين بشتى الطرق, بناء الثقة بينها وبين الشعب, إلا إن هذه المرة ستجري الرياح بما لا تشتهي السفن.لم يتبقَ سوى أشهر معدودات على الإنتخابات البرلمانية, وها هي الأحزاب والكتل بدأت تكشف عن وجهها الجميل, ولا نراه إلا عندما يكون مصيرهم بيد الشعب, الذي ذاق المر والويل من قبل الزمر التي إنتخبوها سابقاً, مرحلة قادمة تحمل في جعبتها الكثير من الخوف وفقدان الثقة, وهذا مردود ما تحقق بتصرفات تلك الحكومة, ولكن الشعور بالمسؤولية والواجب الديني هو الدافع الذي يسير عجلات الهمة لدى الناس, ويدفعهم للذهاب الى صناديق الاقتراع, والأدلاء بأصواتهم، إذن اصبح هناك نكران للذات من المواطن, وهذا يتطلب من الحكومة تعزيز مفهوم المواطنة ويقع على عاتق من ينتخبوهم, واجب ديني وشرعي بتوطيد الأخوة والمحبة بين الجميع على إختلاف مذاهبهم وقومياتهم وإتجاهاتهم, لكي يشعروا بالإنتماء إلى هذا البلد, الذي يحمل إرث الماضي ولوعة الحاضر وغموض المستقبل.الجميع يعلم أننا نمر بمرحلة خطيرة وولادة قيصرية عسيرة, وأيضا هناك أيادي كانت خفية واليوم أصبحت واضحة, تحاول إعادتنا الى المربع الاول.ثمة أجندة خارجية, ودول مجاورة وإقليمية, قد خصصت الكثير من الأموال في سبيل إضعاف العراق وتجزئته, هنا يتطلب من الجميع التكاتف وتفويت الفرصة عليهم, وخاصة الساسة إذ يتحملون العبء الأكبر في تجاوز الصراع الفئوي والحزبي, والنظر الى وحدة البلد ومصلحة الشعب, وبناء دولة عادلة تنظر لجميع أبنائها بعين الأبوة متساوون بكل شيء, وعدم الكيل بمكيالين, ولا تتعامل بالشك والغموض والتهميش والمساومة, إنها لغة الضعفاء والسلاطين المتسلطين, ويكون الثمن غالياً تدفعه شعوبهم المغلوبة على أمرها بسبب الجهل والخوف.المرحلة القادمة ستكون حاسمة بكل شيء, بعد أن جزع المواطن من هذه الوجوه التي لم تقدم ما يشفع لها, إذن سيكون القادم إنقلاب على الدكتاتورية.نحن بحاجة إلى كل الطاقات الموجودة, لاسيما المفكرون والمبدعون والحكماء, في الدخول لهذا التنافس بصورة علمية ومدروسة, في سبيل إنجاحه, لتتكون صورة جميلة للحرية وإبداء الرأي, وكسب وجوه جديدة عسى أن يكون بيدها التغيير المرتجى, والحل الناجع, للنهوض بالواقع المؤلم, لأن الانتخابات هي المتنفس الوحيد للديمقراطية, التي يحلم بها الشعب, علينا أن نلملم جراحاتنا, ونقول بصوتٌ واحد نحن دعاة الحرية, لنقرر من يستحق ومن لا يستحق، ولنجعل أصواتنا جريئة مثل قلوبنا.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
الدكتور شريف العراقي
2013-10-24
نريد قيادة تقتل قتلة الابرياء
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك