المقالات

ليقرأ بعض الساسة الف باء الوطنية


صلاح شمشير البدري

ان طبول الحرب التي تقرع هنا وهناك القت بظلالها على جميع دول المنطقة والتدخلات الخارجية على مايجري في سوريا ،باتت تظهر تأثيراتها على العراق ولاتحتاج الى تفسيرات من تردي الاوضاع الامنية وتعرض المدنيين الى القتل دون هوادة ولاتفرق بين كبير وصغير ،بل لم تترك مكانا الا ووضعت عليه بصمة القتل والتفجيرات الاخيرة على مجالس العزاء هي الاخرى شاهد على ان الامور اخذت منحى لايحمد عقباه ،واستهداف المقاهي وساحات الرياضة واماكن تواجد الاولاد.

 

كما وتشير اخر احصائية عن قتل الف طفل منذ بداية العام الحالي اضافة الى الالاف من النساء والرجال، مما يخلف سنويا اعداد لايستهان بها من الارامل والايتام ،حتى اصبحنا دولة فاقت المليون يتيم وارملة ،ولم تنجح ما يشاع عن تغيير في الخطط الامنية لايقاف نزيف الدم ،لذا المسألة تتعدى تغيير الخطة او القادة الامنيين ،انها بحاجة لوقفة من جميع العراقيين والتعاون فيما بينهم سلطات ومواطنيين ،فالمسألة باتت لاتحتمل ،والخلافات السياسية التي لاتنتهي واتخذوا من منابر الاعلام والفضائيات موقعا لايغادروه،وتبادل الاتهامات امام مرآى شعوب الارض ،اعطت الحرية لكل من هب ودب التدخل في الشأن العراقي ،وتحولت قاعة ممثلي الشعب الى ساحة نزال ،ولم يتفقوا اغلبيتهم كعادتهم الا فيما يخص مصالحهم الشخصية ،فتابكى البرلمانيين بعد مطالبة العراقيين الغاء الرواتب التقاعدية الا البعض منهم ،وهذا يحسب لهم فالانتخابات قادمة وعلى الشعب ان يعي خطواته في الديمقرطية واختيار من يمثله، ولايكرر الوجوه البائسة.

ويبدو ان العراقيين بحاجة لمن يمثلهم ان يحصل على شهادة الاعتراف بحب الوطن والمواطنه قبل عرض برامجهم المستهلكة ،التي اكل الدهر عليها وشرب،فخلافات الساسة العراقيين افقدتنا الامان ، والتي صارت حلم من احلام العراقيين المضافة الى الوعود الغير منجزة ،فعلينا جميعا تقع مسؤولية بث ثقافة حب الوطن والذي لايمكن ان نتركه للظروف لحلها وان لانجعل من بعض الذين ارتضوا بيع الوطن بثمن بخس، تحويلها لحالة عامة، فهناك الكثير من الخيرين ،ومانشاهده تظاهرات من عدم الرضى على الواقع لهو الدليل القاطع بان ابناء العراق الغيورين على بلدهم من شيب وشباب يتهافتون لأسكات الباطل والمطالبة بحق الشعب بحياة حرة كريمة أسوة بباقي الشعوب ،والمفرح بالأمر تكاتف الالاف من الشباب في منتديات تنادي بالسلم ونبذ العنف والمصالحة الوطنية وحوار الاديان ،واشتراك كل ابناء العراق فيها من كل القوميات والطوائف والاديان،وخروج ابناء الجنوب لحماية اخوانهم من باقي العشائر واستنكار حالات التهجير،هي رسالة واضحة الى ساسة العراق ان يتعظوا من تجارب السنيين الماضية وان يشعروا بالحياء من شعبهم الذي وثق بهم ،وخرج ليعطي صوته في اشد الظروف ،ولسنا بصدد تعليمهم حب الوطن ،فهي كالحياء والغيرة نقطة ليتأكدوا منها .وبعدها ليبقوا، أو يرحلوا لغير رجعة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك