المقالات

نتمنى أن يكون عيداً سعيداً


محمد حسن الساعدي

يتطلع العراقيون إلى أن يسود الأمن والاستقرار أرجاء البلاد، بينما يطغى الهاجس الأمني على أجواء العيد خوفا من انفجارات قد تعكر صفو الاحتفال بهذا اليوم.فالفرحة لا تكتمل بالعيد في العراق, لأنها تختلط بالخشية من موت يتجول في الشوارع، الذي قد يكون ترجمه لمشاعر العراقيين بعيد الأضحى بعد مرور 11 عاما على تغيير النظام، لكن الفاتورة كانت وما تزال مكلفة جدا بحسب إحصائيات بعثة الأمم المتحدة، آذ راح أكثر من 100 ألف قتيل وأكثر من 250 ألف مصاب، بينما لا يزال مصير حوالي 10 آلاف مجهولا. وتجاوزت عدد السيارات المفخخة 2500 سيارة مفخخة، وأكثر من 3 آلاف بين عبوات ناسفة ولاصقة استهلكت أكثر من 250 طنا من المواد المتفجرة، بينما تسببت أعمال العنف في تهجير أكثر من 4 ملايين عراقي داخل وخارج البلاد.أذ ونحن نعيش أجواء العيد السعيد ، كنا نتمنى ان يكون سعيداً على أبناء الأمة الإسلامية ، خصوصاً مع الأحداث الدموية في كل من مصر وسوريا ، وبعض الدول العربية والإسلامية والتي شملها الشتاء العربي ، فكل عيد ونبتهل إلى الله أن يمن على بلادنا بالأمن والأمان في وطننا، وفيه ندعو لسياسينا المتخاصمين المتنازعين في هذا العيد أن تستقر أحوالهم، ويعود الأمن والرخاء إلى وطنا وشعبنا بالخير والأمن والآمان . كنا نتمنى مثل غيرنا أن يكون هذا العيد عيداً سعيداً على كل المسلمين كما تعودناه دائماً بعيداً عن كل شر وفتنة وذبح وتفخيخ وقتل بالأبرياء ، ونرى الحب فيه بصدق وإخلاص وان يسود الأخوة والوئام بين أبناء الوطن الواحد ، فهو عيد جاء اسمه من العود والتكرار، عود لمشاعرنا الفياضة ، وفرحة مقرونة بأمل أن يتقبل الله ذلك الذي عشناه في أطيب الأيام.إن مشاعرنا الغيور المهتم بحال أهل دينه في هذا اليوم غيرها في كل عيد مضى.. كيف لا!! والفتنة مشتعلة على أوجها في عدد من بلاد المسلمين، حتى أن تبادل التهاني بالعيد في هذه الأيام غير ما كان قبل ذلك من ارتياح للمشاعر والفرحة المتبادلة في أعياد سبقت.إن المأمول دائماً في الأعياد أن تصاحبها بهجة كبرى حين النظر إلى ساحات الصلاة المملوءة بالمسلمين السعداء، إذ يجيء المسلم لصلاة العيد داعياً الله أن يجعل حياة شعبنا ووطننا والمسلمين جميعاً أعياد خير وسعادة وأمان.. وفي هذا العيد علينا أن نكثر من الدعاء لله أن يزيح هذه الغمة عن الأمة الإسلامية ، لعلنا في هذا العيد نغمض عيوننا موقتاً عما يجري من المآسي في بعض أنحاء الأمة الإسلامية ، ندعو بالسلامة لوطننا وشعبنا، والأمن والأمان ،ونأخذ العبرة والعظة مما يجري حولنا حتى نتجنب أسباب ما يحدث هناك، فهل سيكون هذا العيد بلا تفجيرات وقتل للأبرياء ، وهل سيكون سعيداً ؟ نتمنى ذلك ؟!

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك