المقالات

ألارهاب ولعبة الضد النوعي


حميد الموسوي

التفجيرات الاخيرة في اسواق ومساجد وحسينيات ومجالس العزاء في مدينة الصدر والدورة والشعب وسامراء وابودشير والكسرة والتي حدثت بالتزامن احيانا اوفي اليوم ذاته وذهب ضحياتها عشرات الابرياء من الاطفال والكبار والرجال والنساء لم تدع مجالا للشك بان الارهاب مازال ممسكا بزمام المبادرة ويتحرك بحرية ، مغيرا خططه وساليبه.. منتقيا اهدافه بعناية .ماالذي جعل دائرة الارهاب تتسع وتتصاعد بهذه الحدة للدرجة التي تطول معظم مناطق ومحلات ومدن بغداد في اليوم الواحد وعلى مدار الشهر ثم تمتد لتشمل مدنا كانت آمنة مستقرة على مدى السنوات الماضية ؟!..أكيد التآمر الخارجي والاقليمي على وجه الخصوص وادواته في داخل العملية السياسية وخارجها يشكل السبب الرئيسي في استمرار التدهور الامني وتصاعد العمليات الارهابية ، وهذا امر لم يعد خافيا على ابسط الناس فضلا عن المسؤولين الكبار والصغار ورجال الامن والقوات المسلحة .ولما كان الامر كذلك فهل كانت الاجراءات الامنية بمستوى الحدث؟.وهل كانت استعدادات الحكومة بحجم المؤامرة؟!.نقاط التفتيش البدائية والحواجز التقليدية مقدمات بسيطة لهذه الاجراءات ولاتتحمل جريرة ما يجري لوحدها وان كان تراخيها وعدم انضباطها سببا في تسلل بعض الارهابيين واحزمتهم وسياراتهم المفخخة.كما ان القوات المسلحة المكتفة باوامر تحدد لها خطوطا حمراء في انجاز عملياتها لاتتحمل هي الاخرى مسؤولية كل ما يجري من خروقات وتدهورامني خاصة وانها مخترقة حد العظم من قبل عناصر تحوم حولها الشبهات والشكوك.من يتحمل المسؤولية كاملة الحكومة بسبب اعتمادها ضباطا ضعافا وآخرين مشكوك بولائهم للعملية السياسية ،وبسبب اجراءاتها الهزيلة وترددها في اصدار الاوامر الحازمة وتنفيذ الاحكام الفورية .الحكومة تعلم علم اليقين بما تفعله حمايات المسؤولين وقد ضبط العديد منها متلبسا بالاعمال الارهابية ومع ذلك استمرت هذه الحمايات مطلقة اليد تصول وتجول لاتخضع لتفتيش ولا استجواب ولااستفسار وقد تحول معظمها الى ميليشيات تأتمر بامر ولي نعمتها. وبعض اولياء النعمة برلمانيون ومسؤولون متهمون بالارهاب والحكومة عاجزة عن ملاحقتهم لأن رئاسة البرلمان تمتنع عن رفع الحصانة عنهم!!.الحكومة تعلم علم اليقين بوجود اكثر من 1200 الف ومائتي ارهابي محكوم بالاعدام لعدة مرات ومنذ سنوات ولاتنفذ بهم الاحكام لأسباب واهية فيما تعقد بعض الجهات الصفقات لتهريبهم مثلما تم تهريب المئات من امثالهم من سجني التاجي وابوغريب في بغداد وسجون المحافظات الاخرى .الاوضاع تزداد خطورة وتدهورا وبلدان العالم تعلن حالة الطوارئ في امور لاتصل خطورتها الى معشار ماوصلنا اليه.الجديد في العمليات الارهابية الاخيرة انها نفذت بيد مواطنين من اهل المدينة ذاتها سواء في مدينة الصدر او الدورة او سامراء وهذا مؤشر اكثر من خطر كون التنظيمات الارهابية استطاعت شراء ذمم وتغرير عاطلين ببذل المال والمخدرات وهذا ما يصعب حالة السيطرة على الاوضاع الامنية ويدعو المسؤولين الى اتخاذ اجراءات حازمة وتفعيل عمل اللجان الشعبية وامتصاص البطالة والاستعانة بخبرات خارجية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك